على الفعل، فهو تفسير اقتحام العقبة بالفعل، واختاره الفرّاء، لقوله ﷿: ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا قال ابن قتيبة: والمسغبة: المجاعة. يقال: سَغِبَ يَسْغَبُ سُغُوباً: إذا جاع يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ أي ذا قرابة «١» أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ أي: ذا فقر كأنه لَصِق بالتراب. وقال ابن عباس: هو المطروح في التراب لا يقيه شيء. ثم بين أن هذه القُرَبَ إنما تنفع مع الإيمان بقوله ﷿: ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا و «ثم» هاهنا بمعنى الواو، كقوله ﷿: ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ «٢» .
قوله ﷿: وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ على فرائض الله وأمره وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ أي بالتّراحم بينهما.
وقد ذكرنا أصحاب الميمنة والمشأمة في الواقعة «٣» قال الفراء: و «المؤصدة» : المطبقة. قال مقاتل:
يعني أبوابها عليهم مطبقة فلا يفتح لها باب، ولا يخرج منها غم، ولا يدخل فيها روح آخر الأبد. وقال ابن قتيبة: يقال: أَوْصَدْتُ الباب وآصدته: إذا أطبقته. وقال الزّجّاج: المعنى: أنّ العذاب مطبق عليهم.
قرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر، والكسائي وأبو بكر عن عاصم «موصدة» بغير همزة هاهنا وفي «الهمزة» «٤» . وقرأ أبو عمرو، وحمزة، وحفص عن عاصم بالهمز في الموضعين.