Lewati ke konten

غريب القرآن لابن قتيبة ت سعيد اللحام · ابن قتيبة

hlm. 217

  1. سورة بني إسرائيل
  2. [سورة الإسراء (١٧) : الآيات ٤٦ إلى ٤٧]

الله، لأنه ربّ كل مدعوّ. ويقال: لابتغوا سبيلا، أي طريقا للوصول إليه.

٤٦- أَكِنَّةً جمع كنان. مثل غطاء وأغطية.

٤٧- وَإِذْ هُمْ نَجْوى أي متناجون: يسار بعضهم بعضا.

إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً. قال أبوة عبيدة: يريدون بشرا ذا سحر، ذا رئة. ولست أدري ما اضطره إلى هذا التفسير المستكره؟. وقد سبق التفسير من السلف بما لا استكراه فيه. قال مجاهد في قوله: إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً أي مخدوعا، لأن السحر حيلة وخديعة. وقالوا في قوله: فَأَنَّى تُسْحَرُونَ [سورة المؤمنون آية ٢٩] : أي من أين تخدعون؟ إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ أي من المعلّلين. وقال امرؤ القيس:

ونسحر بالطّعام وبالشراب أي نعلّل، فكأنا نخدع. وقال لبيد:

فإن تسألينا: فيم نحن؟ فإنّنا ... عصافير من هذا الأنام المسحّر

أي المعلّل. والناس يقولون: سحرتني بكلامك. يريدون خدعتني.

وقوله: انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ [سورة الإسراء آية ٤٨] :

يدل على هذا التأويل لأنهم لو أرادوا رجلا ذا رئة، لم يكن في ذلك مثل ضربوه. ولكنهم لما أرادوا رجلا مخدوعا- كأنه بالخديعة سحر- كان مثلا ضربوه، وتشبيها شبهوه. وكأن المشركين ذهبوا إلى أن قوما يعلّمونه ويخدعونه.

وقال الله في موضع آخر حكاية عنهم: وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ. وقول فرعون: إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً، [سورة الإسراء آية ١٠١] : لا يجوز أن يكون أراد به: إني لأظنك إنسانا ذا رئة، وإنما أراد:

إني لأظنك مخدوعا.

Rujukan halaman ini: غريب القرآن لابن قتيبة ت سعيد اللحام، ص 217 (Shamela #23621, hlm. urut 206)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.