يستحب أن يرفع صوته بالصلاة على رسول الله ﷺ، في التلبية، والله أعلم.
باب استفتاح الدعاء بالحمد لله تعالي والصلاة على النبي ﷺ -
روينا في سنن أبي داود، والترمذي، والنسائي، عن فضالة بن عبيد ﵁ قال: سمع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم رجلًا يدعو في صلاته لم يمجد الله تعالى، ولم يصلِّ على النبي
ــ
أي ويكون رفع الصوت بها دونه بالتلبية، وعبارة الروضة في باب صلاة الجمعة إذا قرأ الإمام في الخطبة إن الله وملائكته يصلون على النبي جاز للمستمع أن يصلي على النبي ﷺ ويرفع بها صوته اهـ. قال الأذرعي: وليس المراد الرفع البليغ كما يفعله بعض العوام فإنه لا أصل له بل هو بدعة منكرة وناقش في شرح الروض في إباحة الجهر بذلك حال الخطبة ونقل عن بعضهم كراهته حينئذٍ.
باب استفتاح الدعاء بالحمد لله تعالى والصلاة على النبي ﷺ/رمز> قوله: (رَوَينَا في سُننِ أبِي دَاوُدَ) أي واللفظ له. قوله: (والترمذي) أي وقال صحيح. قوله: (والنسائي) قال في السلاح وزاد فيه فسمع النبي ﷺ رجلًا يصلي فحمد الله وحده وصلى على النبي ﷺ فقال ﷺ ادع تجب وسل تعط وأخرج هذه الزيادة الترمذي من طريق آخر وحسنها وكذا روى الحديث الحاكم في المستدرك وابن حبان في صحيحه وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين ولا يعرف له علة وله شاهد صحيح على شرطهما اهـ، وقال الحافظ تقدم هذا الحديث في أواخر باب الأذكار بعد الصلاة، وذكر المصنف أن ابن السني خرجه بسند ضعيف وكأنه لم يستحضر إذ ذاك أنه في أبي داود وغيره وقدمت ذلك هناك وأن الترمذي وابن خزيمة وغيرهما صححوه اهـ. قوله: (يدعُو في صلاتِهِ) أي في التشهد الأخير كما سبق في باب الصلاة على النبي ﷺ بدليله وظاهر المصنف وإيراده الخبر في هذا الباب أن المراد بالصلاة فيه الدعاء وسبق في ذلك الباب ما فيه. قوله: (لم يحمد الله) قال العلماء: التحميد الثناء بجميع الفعال، والتمجيد الثناء بصفات الجمال، والثناء عليه يجمع ذلك كله. قال القسطلاني في قوله عجل هذا: الإشارة إلى أن من شرط السائل أن يتقرب إلى المسؤول منه قبل طلب الحاجة