Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Qasimi · Pengarang: جمال الدين القاسمي

Baca Juz 8, halaman 482

  1. الجزء الثامن
  2. سورة الفتح
  3. القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الفتح (٤٨) : آية ١]

القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الفتح (٤٨) : آية ١]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً (١)

إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً قال الرازيّ: في الفتح وجوه:

أحدها- فتح مكة، وهو ظاهر.

وثانيها- فتح الروم وغيرها.

وثالثها- المراد من الفتح، صلح الحديبية.

ورابعها- فتح الإسلام بالحجة والبرهان، والسيف والسنان.

وخامسها- المراد منه الحكم، كقوله: رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ [الأعراف: ٨٩] ، وقوله ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا بِالْحَقِّ [سبأ: ٢٦] . انتهى.

ولا يخفى أن الوجوه المذكورة كلها، مما يصدق عليها الفتح الربانيّ، وجميعها مما تحقق مصداقه. إلا أن سبب نزول الآية، الذي حفظ الثقات زمنه، يبين المراد من الفتح بيانا لا خلاف معه، وهو أنه الوجه الثالث المذكور.

قال الإمام ابن كثير: نزلت هذه السورة الكريمة لما رجع رسول الله ﷺ من الحديبية، في ذي القعدة من سنة ست من الهجرة، حين صدّه المشركون عن الوصول إلى المسجد الحرام، ليقضي عمرته فيه، وحالوا بينه وبين ذلك، ثم مالوا إلى المصالحة والمهادنة، وأن يرجع عامه هذا، ثم يأتي من قابل، فأجابهم إلى ذلك، على تكرّه من جماعة من الصحابة، منهم عمر بن الخطاب، ﵃، كما سيأتي تفصيله في موضعه من تفسير هذه السورة إن شاء الله تعالى. فلما نحر ﷺ هديه حيث أحصر ورجع، أنزل الله ﷿ هذه السورة، فيما كان من أمره وأمرهم، وجعل ذلك الصلح فتحا، باعتبار ما فيه من المصلحة، وما آل الأمر إليه، كما روي عن ابن مسعود ﵁ وغيره أنه قال: إنكم تعدون الفتح فتح مكة، ونحن نعد الفتح صلح الحديبية. وعن جابر ﵁ قال: ما كنا نعد الفتح إلا يوم

Rujukan halaman ini: تفسير القاسمي محاسن التأويل، ج 8، ص 482 (SanadKitab #23631, hlm. urut 4170)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.