Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ar-Razi · Pengarang: الفخر الرازي

Baca Juz 18, halaman 509

  1. الجزء الثامن عشر
  2. سورة يوسف
  3. [سورة يوسف (١٢) : الآيات ٩٩ إلى ١٠٠]

أَرَادَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُمْ فِي وَقْتِ السَّحَرِ، لِأَنَّ هَذَا الْوَقْتَ أَوْفَقُ الْأَوْقَاتِ لِرَجَاءِ الْإِجَابَةِ. الثَّانِي: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَخَّرَ الِاسْتِغْفَارَ إِلَى لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ، لِأَنَّهَا أَوْفَقُ الْأَوْقَاتِ لِلْإِجَابَةِ. الثَّالِثُ: أَرَادَ أَنْ يَعْرِفَ أَنَّهُمْ هَلْ تَابُوا فِي الْحَقِيقَةِ أَمْ لَا، وَهَلْ حَصَلَتْ تَوْبَتُهُمْ مَقْرُونَةً بِالْإِخْلَاصِ التَّامِّ أَمْ لَا. الرَّابِعُ: اسْتَغْفَرَ لَهُمْ فِي الْحَالِ، وَقَوْلُهُ: سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ مَعْنَاهُ أَنِّي أُدَاوِمُ عَلَى هَذَا الِاسْتِغْفَارِ فِي الزَّمَانِ الْمُسْتَقْبَلَ،

فَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَغْفِرُ لَهُمْ فِي كُلِّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ فِي نَيِّفٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً،

وَقِيلَ: قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فِي وَقْتٍ فَلَمَّا فَرَغَ رَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي جَزَعِي عَلَى يُوسُفَ وَقِلَّةَ صَبْرِي عَلَيْهِ، وَاغْفِرْ لِأَوْلَادِي مَا فَعَلُوهُ فِي حَقِّ يُوسُفَ ﵇» فَأَوْحَى اللَّه تَعَالَى إِلَيْهِ: قَدْ غَفَرْتُ لَكَ وَلَهُمْ أَجْمَعِينَ.

وَرُوِيَ أَنَّ أَبْنَاءَ يَعْقُوبَ ﵇ قَالُوا لِيَعْقُوبَ وَقَدْ غَلَبَهُمُ الْخَوْفُ وَالْبُكَاءُ: مَا يُغْنِي عَنَّا إِنْ لَمْ يُغْفَرْ لَنَا، فَاسْتَقْبَلَ الشَّيْخُ الْقِبْلَةَ قَائِمًا يَدْعُو، وَقَامَ يُوسُفُ خَلْفَهُ يُؤَمِّنُ وَقَامُوا خَلْفَهُمَا أَذِلَّةً خَاشِعِينَ عِشْرِينَ سَنَةً حَتَّى قَلَّ صَبْرُهُمْ فَظَنُّوا أَنَّهَا الْهَلَكَةُ فَنَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ وَقَالَ: «إِنَّ اللَّه تَعَالَى أَجَابَ دَعْوَتَكَ فِي وَلَدِكَ وَعَقَدَ مَوَاثِيقَهُمْ بَعْدَكَ عَلَى النُّبُوَّةِ»

وَقَدِ اختلف الناس في نبوتهم وهو مشهور.

[سورة يوسف (١٢) : الآيات ٩٩ الى ١٠٠]

فَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ (٩٩) وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً وَقالَ يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِما يَشاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (١٠٠)

اعْلَمْ أَنَّهُ

رُوِيَ أَنَّ يُوسُفَ ﵇ وَجَّهَ إِلَى أَبِيهِ جَهَازًا، وَمِائَتَيْ رَاحِلَةٍ لِيَتَجَهَّزَ إِلَيْهِ بِمَنْ مَعَهُ وَخَرَجَ يُوسُفُ ﵇ وَالْمَلِكُ فِي أَرْبَعَةِ آلَافٍ مِنَ الْجُنْدِ وَالْعُظَمَاءِ وَأَهْلِ مِصْرَ بِأَجْمَعِهِمْ تَلَقَّوْا يَعْقُوبَ ﵇ وَهُوَ يَمْشِي يَتَوَكَّأُ عَلَى يَهُودَا فَنَظَرَ إِلَى الْخَيْلِ والناس فقال يا يهوذا هَذَا فِرْعَوْنُ مِصْرَ. قَالَ: لَا هَذَا وَلَدُكَ يُوسُفُ فَذَهَبَ يُوسُفُ يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ فَمُنِعَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ يَعْقُوبُ ﵇: السَّلَامُ عَلَيْكَ

وَقِيلَ إِنَّ يَعْقُوبَ وَوَلَدَهُ دَخَلُوا مِصْرَ وَهُمُ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ مَا بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ وَخَرَجُوا مِنْهَا مَعَ مُوسَى وَالْمُقَاتِلُونَ مِنْهُمْ سِتُّمِائَةِ أَلْفٍ وَخَمْسُمِائَةٍ وَبِضْعٌ وَسَبْعُونَ رَجُلًا سِوَى الصِّبْيَانِ وَالشُّيُوخِ.

أَمَّا قَوْلُهُ: آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ فَفِيهِ بَحْثَانِ:

الْبَحْثُ الْأَوَّلُ: فِي الْمُرَادِ بِقَوْلِهِ أَبَوَيْهِ قَوْلَانِ: الْأَوَّلُ: الْمُرَادُ أَبُوهُ وَأُمُّهُ، وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَقِيلَ إِنَّ أُمَّهُ كَانَتْ بَاقِيَةً حَيَّةً إِلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَقِيلَ إِنَّهَا كَانَتْ قَدْ مَاتَتْ، إِلَّا أَنَّ اللَّه تَعَالَى أَحْيَاهَا وَأَنْشَرَهَا مِنْ قَبْرِهَا حَتَّى سَجَدَتْ لَهُ تَحْقِيقًا لِرُؤْيَةِ يُوسُفَ ﵇.

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ الْمُرَادَ أَبُوهُ وَخَالَتُهُ، لِأَنَّ أُمَّهُ مَاتَتْ فِي النِّفَاسِ بِأَخِيهِ بِنْيَامِينَ، وَقِيلَ: بِنْيَامِينُ بِالْعِبْرَانِيَّةِ ابْنُ الْوَجَعِ، وَلَمَّا مَاتَتْ أُمُّهُ تَزَوَّجَ أَبُوهُ بِخَالَتِهِ فَسَمَّاهَا اللَّه تعالى بأحد الأبوين، لأن/ الراية تُدْعَى، أُمًّا لِقِيَامِهَا مَقَامَ الْأُمِّ أَوْ لِأَنَّ الْخَالَةَ أَمٌّ كَمَا أَنَّ الْعَمَّ أَبٌ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ [الْبَقَرَةِ:

١٣٣] .

الْبَحْثُ الثَّانِي: آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ ضَمَّهُمَا إليه واعتنقهما.

Rujukan halaman ini: تفسير الرازي = مفاتيح الغيب أو التفسير الكبير، ج 18، ص 509 (SanadKitab #23635, hlm. urut 3234)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.