Lewati ke konten

Kitab: Syama'ilur Rasul · Pengarang: أحمد بن عبد الفتاح زواوى

Baca Juz 2, halaman 226

  1. الباب الخامس مكانة النبى ﷺ عند خالقه سبحانه وتعالى
  2. سادسا: مظاهر العناية الإلهية بأزواج النبي ﷺ أمهات المؤمنين
  3. و - تبرئة أعراضهن:
  4. أولا: مظاهر تعظيم الله - تبارك الله وتعالى - لأعراض زوجات النبي صلى الله عليه وسلم
  5. ٦ - إثبات العذاب العظيم للخائضين في الإفك:

يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا سُبْحانَكَ [النّور: ١٦] ، فأشارت الآية إلى أن الباعث على نفي التكلم بهذا الإفك هو تنزيه الله- ﷾ أن يمسّ عرض وجناب خاتم أنبيائه وسيد مرسليه بسوء، وهذا صحيح؛ لأن الحكمة الإلهية تقتضي أن يحفظ الله- ﷾ عرض نبيه ﷺ باختيار زوجات كريمات عفيفات طاهرات، ولأن تدنيس عرض واحدة منهن يشكك في أعراضهن جميعا، وهو كذلك ضرر متعدّ لنبيه ﷺ؛ لأن من شأنه القدح في ذريته وأهل بيته، وهو كذلك ضرر متعدّ أيضا للدين كله لما سيترتب عليه من رد جميع العلم المنقول للأمة من جهة زوجاته- ﵅ جميعا-، وهذا خطره عظيم، واسمع لما قاله الله- ﵎ في آية كريمة جاءت بعد آيات الإفك: الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ [النّور: ٢٦] .

قال الإمام ابن كثير- رحمه الله تعالى- في تفسير الآية الكريمة: (أي ما كان الله ليجعل عائشة زوجة لرسوله ﷺ إلا وهي طيبة لأنه ﷺ أطيب من كل طيب من البشر، ولو كانت خبيثة لما صلحت له شرعا ولا قدرا) «١» .

٥- وصف الخائضين بأقبح الصفات:

وصفت الآيات الذين خاضوا في الإفك بأقبح صفة يمكن أن تلحق بمسلم، وهي صفة الكذب، وكفى بتلك الصفة تشنيعا بأصحاب مقولة الإفك، ولم يقتصر الأمر على ذلك، أو ذكر أنهم كاذبون عند الناس- أي في أوساط الناس-، بل ذكرت الآية أنهم كاذبون عند الله- أي في علم الله- ﵎، فكان ذلك تشنيعا على تشنيع.

كما وصفت الآيات الكريمات الخائضين في الإفك بأنهم يقولون ما لا علم لهم به، قال تعالى: وَتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ ما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ [النّور: الآية ١٥] ، فكان كلامهم عن جهل بحقيقة الأمر، وجهل بعظمه وجهل أيضا بعلو شأن وقدر من خاضوا في عرضها، وهي زوج النبي ﷺ.

٦- إثبات العذاب العظيم للخائضين في الإفك:

قال تعالى: وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ [النّور: ١٤] . فالآية قد أثبتت أن الخائضين في الإفك يستحقون عذابا موصوفا بالعظيم، للدلالة على شناعة ما وقعوا فيه.

Rujukan halaman ini: شمائل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ج 2، ص 226 (SanadKitab #23646, hlm. urut 703)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.