Lewati ke konten

Kitab: Syama'ilur Rasul · Pengarang: أحمد بن عبد الفتاح زواوى

Baca Juz 2, halaman 316

  1. الباب السادس مظاهر حب وإجلال الصحابة ﵃ للنبي صلى الله عليه وسلم
  2. ١٣ - تعظيمه ﷺ في نفوسهم
  3. الحديث السادس:
  4. الشاهد في الحديث:

وأقول: لماذا لم يستطع؟ هل- كما ذكرت- تعظيما لأمر النبي ﷺ فحسب، أم خوفا على يديه أن تمحى منها البركة كما محت لفظ رسول الله ﷺ أم خاف أن يلوم نفسه يوما من الأيام على إقدامه على هذه الفعلة أو حتى يلومه غيره، أم أنه خاف من كل تلك العواقب، كما أقول: لماذا لم يعاتبه النبي ﷺ على قسمه بالله ألا يفعل ما أمره به؟ هل لأن الأمر لم يكن للوجوب، وهذا أستبعده لعدم وجود دليل عليه، أم لعلم النبي ﷺ أن تنفيذ مثل هذا الأمر كان فوق طاقة علي ﵁ النفسية ومن القواعد المقررة في الشرع، أن الله. ﷾ لا يكلف نفسا إلا وسعها وهل وازن علي ﵁، قبل أن يرد أمر الرسول ﷺ بين رد الأمر، والمحو، فوجد أن المحو أعظم من رد الأمر، كل ذلك علمه عند الله. ﷾. ولكن ما يهمنا في الأمر، هو استشعار تعظيم هؤلاء الأصحاب، للنبي ﷺ. فوجه التعظيم الذي أردت أن أبينه في هذا الباب، لم أستدل عليه، من كونهم كانوا يمتثلون أمره ويجتنبون نهيه ﷺ وإنما استدللت عليه من كونهم لا يستطيعون أن يفعلوا شيئا يكون ظاهره أو صورته فقط توهم بسوء الأدب مع النبي ﷺ أو أن صورة الأمر ستكون مخالفة لما يشعرون به في نفوسهم تجاه النبي ﷺ وهذا أبلغ في تقريب الصورة للقارئ.

فتدبر أخي القارئ، كيف أبى أبو بكر الصديق أن يصلي إماما للرسول ﷺ رغم أنه هو الذي أمره، وكيف شق على أبي أيوب أن يسكن في العلو والنبي ﷺ يسكن في السّفل، ويقول مستعظما الأمر: (أنمشي فوق رأس رسول الله ﷺ . بالإضافة إلى الأنصاري الذي غضب غضبا شديدا من اليهودي لما قال: (والله الذي اصطفى موسى على البشر) . أضف إلى ذلك ما مر من أمر الصحابي عمرو بن العاص ﵁ أنه ما كان يستطيع أن يملأ عينه من النبي ﷺ ولو سأل أن يصفه ما استطاع؛ إجلالا وإكبارا له ﷺ.

ونأخذ أمثلة أخرى لهذا الإجلال والإكبار، وردت في قصة، صلح الحديبية، كما رواها البخاري:

١- لما قال عروة بن مسعود، وهو مفاوض آخر من عسكر كفار مكة، للنبي ﷺ:

(فإني والله لأرى وجوها أوشابا- أي أخلاطا- خليقا أن يفروا ويدعوك) ، غضب أبو بكر غضبا شديدا، ورد عليه قائلا: (امصص ببظر اللات، أنحن نفر عنه وندعه) ، والبظر قطعة بين جانبي فرج المرأة، وكان من عادة العرب أن يقولوا لمن يسبونه أو يشتمونه: امصص بظر أمه، فاستعار أبو بكر ﵁ باللات لتعظيمهم إياها بقصد المبالغة في سبه.

٢- كان عروة بن مسعود كلما كلم النبي ﷺ أخذ بلحيته، فماذا فعل الصحابي

Rujukan halaman ini: شمائل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ج 2، ص 316 (SanadKitab #23646, hlm. urut 792)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.