سورة هي أعظم السور في القرآن» .
نقل الحافظ ابن حجر- ﵀ عن ابن التين قوله: (معناه أن ثوابها أعظم من غيرها) «١» .
الفائدة الرابعة:
سورة الفاتحة- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ-، هي أعظم سورة في كتاب الله العظيم، وهي المقصودة بقوله تعالى: وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي؛ لأن أولى من يفسر القرآن هو النبي ﷺ كما أسلفت، ونقل الحافظ ابن حجر- ﵀ عن بعض العلماء سبب تسمية الفاتحة بالسبع المثاني، فقال ما نصه: (واختلف في تسميتها مثاني فقيل لأنها تثنى كل ركعة أي تعاد، وقيل: لأنها يثنى بها على الله تعالى، وقيل: لأنها استثنيت لهذه الأمة لم تنزل على من قبلها) .
الفائدة الخامسة:
على المفتي أن يذكر للمستفتي أو السامع دليل حكمه على المسألة، خاصة إذا وقع للمستفتي لبس أو إشكال، فهذا هو النبي ﷺ المشرع لهذه الأمة لما أحس أن الصحابي قد يستشكل عليه أمر قطع الصلاة ذكر له ﷺ الدليل من كلام الله ﵎، وفيه أيضا أنه يسنّ للمفتي أن يذكر أولا في حكم المسألة الدليل القرآني تبركا بكلامه ﵎، ووجه ذلك أن كلامه ﷺ هو تشريع للأمة، ولكن لما كان هناك دليل في المسألة من القرآن العظيم، قدّمه ﷺ.
١٥- تبركهم به ﷺ
أولا: تبركهم بفضل وضوئه ﷺ:
عن أبي جحيفة قال: (خرج علينا رسول الله ﷺ بالهاجرة، فأتي بوضوء، فتوضّأ فجعل النّاس يأخذون من فضل وضوئه فيتمسّحون به، فصلّى النّبيّ ﷺ الظّهر ركعتين والعصر ركعتين وبين يديه عنزة. وقال أبو موسى: دعا النّبيّ ﷺ بقدح فيه ماء، فغسل يديه ووجهه فيه، ومجّ فيه، ثمّ قال لهما: «اشربا منه، وأفرغا على وجوهكما ونحوركما» ) «٢» .
الشاهد في الحديث:
قوله: فجعل الناس يأخذون من فضل وضوئه فيتمسحون به.