زكي، وهو نفث عائشة ﵂ وبيد عظيمة البركة، وهي يد النبي ﷺ ومع توفر كل تلك الأسباب المباركة، قد لا يحدث الشفاء لأن أجل الله، ﷾، قد سبق بالموت، أو قد يتأجل الشفاء لحكمة يعلمها الله- ﵎، وفي كل الأحوال، قد ثبت الأجر، إن شاء الله، للراقي والمرقي، إذا ما تمت الرقية، بما يشرع من الكتاب والسنة، وكانت من قلب توفر فيه حسن الإخلاص وتمام اليقين، أما إذا كانت الرقية بوسيلة غير شرعية، فقد ثبت الوزر، حتى وإن تم الشفاء، وقد يكون الشفاء تم استدراكا من الله للعبد الذي يأبى اتباع الكتاب والسنة، فلا نغتر.
الفائدة الخامسة:
لم تكن عائشة- ﵂ وحدها هي التي تتبرك بيديه الشريفتين، بل كان ذلك نهج الصحابة ﵃ فعن أبي جحيفة قال: (قام النّاس فجعلوا يأخذون يديه فيمسحون بها وجوههم. قال: فأخذت بيده فوضعتها على وجهي، فإذا هي أبرد من الثّلج، وأطيب رائحة من المسك) «١» .
سادسا- تبركهم بعرقه ﷺ:
عن أنس بن مالك ﵁ قال: (كان النّبيّ ﷺ يدخل بيت أمّ سليم فينام على فراشها وليست فيه. قال: فجاء ذات يوم فنام على فراشها فأتيت. فقيل لها: هذا النّبيّ ﷺ نام في بيتك على فراشك. قال: فجاءت وقد عرق واستنقع عرقه على قطعة أديم على الفراش، ففتحت عتيدتها «٢» ، فجعلت تنشّف ذلك العرق، فتعصره في قواريرها، ففزع النّبيّ ﷺ فقال: «ما تصنعين يا أمّ سليم؟» فقالت: يا رسول الله نرجو بركته لصبياننا. قال:
«أصبت» ) «٣» .
الشاهد في الحديث:
قول أم سليم: (يا رسول الله نرجو بركته لصبياننا) .
بعض فوائد الحديث:
الفائدة الأولى:
في الشمائل النبوية:
١- عظيم بركة عرقة وشعره ﷺ حيث رد النبي ﷺ على أم سليم ﵂ لما قالت (يا رسول الله نرجو بركته لصبياننا) . بقوله: «أصبت» . أي أن النبي ﷺ قد أقر أم سليم، على