Lewati ke konten

Kitab: Syama'ilur Rasul · Pengarang: أحمد بن عبد الفتاح زواوى

Baca Juz 2, halaman 333

  1. الباب السادس مظاهر حب وإجلال الصحابة ﵃ للنبي صلى الله عليه وسلم
  2. ١٥ - تبركهم به صلى الله عليه وسلم
  3. سابعا: التبرك بأثر قدحه الذي شرب فيه صلى الله عليه وسلم

في الحديث بيان ما كان عليه الصحابة والتابعون من تعظيم آثار النبي ﷺ والحرص على اقتنائها والتبرك بها، ويظهر ذلك من الأمور التالية:

١- احتفاظ سهل بن سعد ﵁ بالقدح الذي شرب فيه النبي ﷺ كل هذه المدة الطويلة، وما يتصور أن قدحا يبقى مثل تلك الفترة الزمنية الطويلة إلا إذا حافظ عليه صاحبه أشد المحافظة.

٢- الظاهر من الحديث- والله أعلم- أن النبي ﷺ لم يشرب من هذا القدح إلا مرة واحدة، عند ما نزل سقيفة بني ساعدة، ورد في الحديث على لسان سهل بن سعد:

(فأخرجت لهم هذا القدح فأسقيتهم فيه) ، ولو تكرر شرب النبي ﷺ فيه أكثر من مرة لحرص سهل أن يذكر ذلك، وهذا يدل على تعظيم الصحابة ﵃ لآثار النبي ﷺ والحرص على التبرك بها والمحافظة عليها بأقل مماسة أو ملامسة للنبي ﷺ، فهذا قدح لم يشرب فيه النبي ﷺ إلا مرة واحدة ويكون كل ذلك الحرص عليه.

٣- حرص الصحابة على إعلام التابعين باثار النبي ﷺ، بل وحرصهم أيضا على أن ينال التابعون شرف ملامسة تلك الآثار وبركتها، لأن أبا حازم راوي الحديث ما علم أن القدح الذي شرب فيه عند سهل بن سعد هو نفسه الذي شرب فيه النبي ﷺ إلا بإخبار سهل له، بل يمكن أن يقال: إن سهلا ﵁ كان من حفاوته بضيوفه وحرصه على حسن ضيافتهم أنه كان يسقيهم من هذا القدح المبارك.

٤- حرص التابعين على اقتناء آثار النبي ﷺ، فهذا الخليفة الصالح عمر بن عبد العزيز ﵀ تعالى- يسأل سهلا أن يهب له القدح الذي شرب فيه النبي ﷺ، وما فعل ذلك إلا حرصا منه على أن ينال بركة ملامسة ما لامسه النبي ﷺ بيده وفمه، وقد فعل ذلك الخليفة الصالح وهو الذي يعلم كراهة سؤال الغير، ولكن إذا كان الأمر يتعلق باثار النبي ﷺ فلا حرج عندهم، فكأن هذا الخليفة الراشد استطاع أن يزهد في الدنيا وزينتها، ولكن لم يستطع أن يزهد في قدح شرب فيه النبي ﷺ، ورد في الحديث: (ثم استوهبه بعد ذلك عمر بن عبد العزيز فوهبه له) .

٥- وإن تعجب أخي القارئ مما ذكر، فالعجب كل العجب هو اعتقاد الصحابة الجازم ومن تابعهم أن بركة النبي ﷺ التي حلت في القدح الذي شرب فيه مرة واحدة تبقى فيه فلا تذهب بكثرة الشاربين والملامسين لهذا القدح وبطول المدة التي تبقى فيها القدح.

Rujukan halaman ini: شمائل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ج 2، ص 333 (SanadKitab #23646, hlm. urut 809)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.