Lewati ke konten

Kitab: 'Uyunul Atsar · Pengarang: ابن سيد الناس

Baca Juz 1, halaman 289

  1. المجلد الاول
  2. جماع أبواب مغازي رسول الله ﷺ وبعوثه وسراياه
  3. غزوة بدر الكبرى

عَدُوِّهِ، وَأَنَّ لَيْسَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَسِيرَ بِهِمْ إِلَى عَدُوٍّ مِنْ بِلادِهِمْ، فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ رسول الله ﷺ قال لَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ: لَعَلَّكَ تُرِيدُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «أَجَلْ»

قَالَ: فَقَدْ آمَنَّا بِكَ وَصَدَّقْنَاكَ وَشَهِدْنَا أَنَّ مَا جِئْتَ بِهِ هُوَ الْحَقُّ وَأَعْطَيْنَاكَ عَلَى ذَلِكَ عُهُودَنَا وَمَوَاثِيقَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فَامْضِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَا أَرَدْتَ فَنَحْنُ مَعَكَ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَوِ اسْتَعْرَضْتَ بِنَا هَذَا الْبَحْرَ فَخُضْتَهُ لَخُضْنَاهُ مَعَكَ مَا تَخَلَّفَ مِنَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ، وَمَا نَكْرَهُ أَنْ تَلْقَى بِنَا عَدُوّنَا غَدًا، إِنَّا لصبر فِي الْحَرْبِ، صدق فِي اللِّقَاءِ، لَعَلَّ اللَّهَ يُرِيكَ مِنَّا مَا تَقِرُّ بِهِ عَيْنَكَ، فَسِرْ بِنَا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ تَعَالَى.

وَقَدْ رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ أَنَّ الَّذِي قَالَ ذَلِكَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ ذَلِكَ عَنْ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ. كَذَلِكَ رَوَاهُ ابن إسحق وَابْنُ عُقْبَةَ وَابْنُ سَعْدٍ وَابْنُ عَائِذٍ وَغَيْرُهُمْ. وَاخْتُلِفَ فِي شُهُودِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ بَدْرًا، لم يذكره ابن عقبة ولا ابن إسحق فِي الْبَدْرِيِّينَ، وَذَكَرَهُ الْوَاقِدِيُّ وَالْمَدَائِنِيُّ وَابْنُ الْكَلْبِيِّ فِيهِمْ.

وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ كَانَ يَتَهَيَّأُ لِلْخُرُوجِ إِلَى بَدْرٍ وَيَأْتِي دُورُ الأَنْصَارِ يَحُضَّهُمْ عَلَى الْخَزْرَجِ، فَنُهِشَ [١] قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ فَأَقَامَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَئِنْ كَانَ سَعْدٌ لَمْ يَشْهَدْهَا لَقَدْ كَانَ عَلَيْهَا حَرِيصًا» .

قَالَ وَرَوَى بَعْضُهُمْ أَنَّ رسول الله ﷺ ضرب لَهُ بِسَهْمِهِ وَأَجَرَهُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُجْمَعٍ عَلَيْهِ وَلا ثَبَتَ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَحَدٌ مِمَّنْ يَرْوِي الْمَغَازِي فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا، وَلَكِنَّهُ قَدْ شَهِدَ أُحُدًا وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رسول الله ﷺ.

رجع إِلَى الأَوَّلِ

: قَالَ فَسُرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِقَوْلِ سَعْدٍ وَنَشَّطَهُ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: «سِيرُوا وَأَبْشِرُوا، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ وَعَدَنِي إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، وَاللَّهِ لَكَأَنِّي الآنَ أَنْظُرُ إِلَى مَصَارِعِ الْقَوْمِ»

ثُمَّ ارْتَحَلَ رَسُول اللَّهِ ﷺ مِنْ ذفرانَ [٢] ثُمَّ نَزَلَ قَرِيبًا مِنْ بَدْرٍ، فَرَكِبَ هُوَ وَرَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: [٣] هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ الصديق.

قال ابن إسحق: كَمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ: حَتَّى وَقَفَ عَلَى شَيْخٍ مِنَ الْعَرَبِ، فَسَأَلَهُ عَنْ قُرَيْشٍ وَعَنْ مُحَمَّد وَأَصْحَابِهِ وَمَا بَلَغَهُ عَنْهُمْ، فَقَالَ الشَّيْخُ: لا أُخْبِرُكُمَا حَتَّى تُخْبِرَانِي ممن أَنْتُمَا؟

فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ: «إِذَا أَخْبَرْتَنَا أَخْبَرْنَاكَ» فَقَال الشَّيْخُ: ذاك بذاك؟ قال: «نعم» ؟

Rujukan halaman ini: عيون الأثر، ج 1، ص 289 (SanadKitab #23653, hlm. urut 286)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.