Lewati ke konten

Kitab: Al-Mada'ih an-Nabawiyyah Hatta Nihayatil 'Ashril Mamluki · Pengarang: محمود سالم محمد

Baca halaman 390

  1. الباب الثالث المدحة النبوية
  2. الفصل الثاني الأسلوب
  3. القسم الثاني - الصياغة والأسلوب:
  4. التصنع:

وظن هؤلاء أنهم يمدحون رسول الله ﷺ بأفضل ما عندهم، فزادوا في اصطناع بديعهم، حتى اقتربوا من نظم هذه الفنون في مدائحهم النبوية، وقد بدأ اصطناع البديع في المديح النبوي مع رسوخ هذا الفن واستقلاله، وزاد بتقدم الزمن إلى أن أصبح في نهاية العصر المملوكي مقترنا به، وكأن مدح النبي ﷺ لا يتم إلّا بفنون بديعهم الذي أهدروا فيه طاقاتهم الذهنية، وظلموا في سبيله ملكاتهم الشعرية.

ولا شك أن شعراء المديح النبوي تفاوتوا في احتفالهم للبديع حسب مذهب كل منهم في الشعر، وحسب ترتيبهم الزمني، فنجد شعراء قد أضربوا عن استخدام البديع في شعرهم، فلا نعثر عليه عندهم إلا لماما، وخاصة أولئك الذين كانوا بمعزل عن مركز الحركة الأدبية في الجزيرة العربية أو المغرب العربي، ونجد شعراء آخرين يدرجون بعض فنون البديع في شعرهم دون إكثار أو افتعال، فهم يستخدمونها حين تكون الفرصة مواتية وحين لا تسيء إلى الصياغة أو المعنى، ونجد شعراء غيرهم، كل همّهم حشد البديع حشدا في قصائدهم، دون أن يعيروا صياغتهم أو معانيهم أي اهتمام.

ومن أمثلة الأسلوب الموشى بفنون البديع في المديح النبوي، دون أن يفقد رونقه وانسجامه، قول ابن أبي الفرج الجوزي «١» :

يكفيه أنّ الله ﷻ ... آوى، فقال: (ألم يجدك يتيما)

درّ يتيم في الفخار، وإنّما ... خير اللآلي أن يكون يتيما «٢»

Rujukan halaman ini: المدائح النبوية حتى نهاية العصر الملوكي، ص 390 (SanadKitab #23671, hlm. urut 382)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.