Lewati ke konten

Kitab: Al-Mada'ih an-Nabawiyyah Hatta Nihayatil 'Ashril Mamluki · Pengarang: محمود سالم محمد

Baca halaman 53

  1. الباب الثاني نشأة المدح النبوي وحدوده
  2. الفصل الأول نشأة المدح النبوي
  3. القسم الأول: المديح والرثاء والمديح النبوي:

عين من تندبين بعد نبيّ ... خصّه الله ربّنا بكتاب «١»

أما التأبين فهو أدنى إلى الثناء منه إلى الحزن الخالص، وهو تصوير لخسارة الناس في كبير، «ومن هنا كان التأبين ضربا من التعاطف والتعاون الاجتماعي، فالشاعر فيه لا يعبّر عن حزنه هو، وإنما يعبّر عن حزن الجماعة، وما فقدته في هذا الفرد المهم من أفرادها، ولذلك يسجل فضائله ويلحّ في هذا التسجيل، وكأنه يريد أن يحفرها في ذاكرة التاريخ حفرا، حتى لا تنسى على مرّ الزمن» «٢» ، ويقرب من هذا التحديد قول كعب بن زهير «٣» في رثاء النبي الكريم:

فجعنا بخير النّاس حيّا وميتا ... وأدناه من ربّ البريّة مقعدا

وأفظعهم فقدا على كلّ مسلم ... وأعظمهم في النّاس كلّهم يدا

لقد ورثت أخلاقه المجد والتّقى ... فلم تلقه إلّا رشيدا ومرشدا «٤»

وهكذا يظهر لنا أن الشعر الذي يقال في ميت يسمى رثاء، لكنه في رسول الله ﷺ مديح. وكأن في ذلك ما دلّ على أنه موصول الحياة، لأن شريعته لا زالت حيّة، ويمكن أن يكون ما يقال في الميت مدحا إذا كان ذلك بعد الموت بزمن طويل، أما إذا قيل عقب الموت فهو رثاء، وإن التقت المعاني، وتشابهت، وكذلك الأمر في مضمون الشعر الذي يقال في الميت، فإذا غلب عليه التفجّع والأسى والبكاء يظل رثاء، وإن تطاول به الزمن، أما إذا كان ثناء محضا وإشادة خالصة، وذكرا للفضائل، فإنه يقرب من المديح ويكون في رسول الله ﷺ مديحا لا غير.

Rujukan halaman ini: المدائح النبوية حتى نهاية العصر الملوكي، ص 53 (SanadKitab #23671, hlm. urut 46)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.