عَسَى أَنْ تَحْتَقِبَ مِنْ بَنَاتِ الْأَصْفَرِ.
فَقَالَ: يَا مُحَمّدُ، قَدْ عَلِمَ قَوْمِي أَنّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَعْجَبَ بِالنّسَاءِ مِنّي، فَلَا تَفْتِنّي بِهِنّ! يَقُولُ اللهُ ﷿: أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا [ (١) ] لِتَخَلّفِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ [ (٢) ] يَقُولُ: غَنِيمَةً وَسَلَامَةً، الّذِينَ تَخَلّفُوا وَاسْتَأْذَنُوك، وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ الْبَلَاءُ وَالشّدّةُ، يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا مِنْ قَبْلُ. قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنا [ (٣) ] يَقُولُ: إلّا مَا كَانَ فِي أُمّ الْكِتَابِ. قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ [ (٤) ] الْغَنِيمَةَ أَوْ الشّهَادَةَ. قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ [ (٥) ] كَانَ رِجَالٌ مِنْ الْمُنَافِقِينَ مِنْ ذِي الطَّوْل يُظهرون النّفَقَةَ إذَا رَآهُمْ النّاسُ لِيَبْلُغَ النّبِيّ ﷺ، وَيَدْرَأُونَ بِذَلِكَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ الْقَتْلَ. يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ [ (٦) ] إلَى قَوْلِهِ ﷿: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا [ (٧) ] يَقُولُ: يَكُونُ عَلَيْهِمْ بَيّنَةً لِأَنّ مَا أَكَلُوا مِنْهَا أَكَلُوهُ عَلَى نِفَاقٍ، وَمَا أَنْفَقُوا فَإِنّمَا هُوَ رِيَاءٌ. وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ [ (٨) ] وَهُمْ الْبَكّاؤُونَ وَهُمْ سَبْعَةٌ، أَبُو لَيْلَى الْمَازِنِيّ، وَسَلَمَةُ بْنُ صَخْرٍ الْمَازِنِيّ، وَثَعْلَبَةُ بْنُ غَنَمَةَ الْأَسْلَمِيّ، وَعُلْبَةُ بْنُ زَيْدٍ الْحَارِثِيّ، وَالْعِرْبَاضُ بْنُ سَارِيَةَ السّلَمِيّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الْمُزَنِيّ، وَسَالِمُ بْنُ عُمَيْرٍ الْعَمْرِيّ، رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ [ (٩) ] يَعْنِي مَعَ النّسَاءِ، الْجَدّ بْنُ قيس. وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ