عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ ابْنِ بُحَيْنَةَ، قَالُوا: وَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ السّقْيَا يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، ثُمّ أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْأَبْوَاءِ، فَأَهْدَى لَهُ الصّعْبُ بْنُ جَثّامَةَ عَجُزَ حِمَارٍ يَقْطُرُ دَمًا، فَرَدّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَالَ: إنّا حُرُمٌ.
فَكَانَ مُعَاوِيَةُ يَقُولُ: رَأَيْت رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْكُلُ بِالْأَبْوَاءِ لِيَاءً مُقَشّي [ (١) ] أُهْدِيَ لَهُ مِنْ وَدّانَ، ثُمّ قَامَ فَصَلّى وَلَمْ يَتَوَضّأْ، فَصَلّى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ الّذِي يَنْظُرُ وَادِيَ الْأَبْوَاءِ، عَلَى يَسَارِك وَأَنْتَ مُوَجّهٌ إلَى مَكّةَ. ثُمّ رَاحَ النّبِيّ ﷺ من الأبواء فصلّى بتلعتات [ (٢) ] الْيَمَنِ، وَكَانَ هُنَاكَ سَمُرَةٌ. كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُخْبِرُ أَنّ النّبِيّ ﷺ جَلَسَ تَحْتَهَا، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَصُبّ الْإِدَاوَةَ تَحْتَهَا إذَا مَرّ بِهَا، يَسْقِيهَا.
قَالَ: حَدّثَنِي أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُخْبِرُ أَنّ النّبِيّ ﷺ جَلَسَ تَحْتَهَا، وَأَنّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَصُبّ الْإِدَاوَةَ تَحْتَهَا فِي أَصْلِ السّمُرَةِ، يُرِيدُ بَقَاءَهَا.
قَالَ: فَحَدّثَنِي أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: صَلّى رسول الله ﷺ في الْمَسْجِدِ الّذِي هُنَاكَ حِينَ يَهْبِطُ مِنْ ثَنِيّةِ أَرَاكٍ [ (٣) ] عَلَى الْجُحْفَةِ، وَنَزَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الْجُحْفَةَ، ثُمّ رَاحَ مِنْهَا فَصَلّى فِي الْمَسْجِدِ الّذِي يُحْرِمُ مِنْهُ مُشْرِفًا خَارِجًا مِنْ الْجُحْفَةِ، وَالْمَسْجِدُ الّذِي دُونَ خَمّ عَنْ يَسَارِ الطّرِيقِ، فَكَانَ يَوْمَ السّبْتِ بِقُدَيْدٍ، فَصَلّى فِي الْمَسْجِدِ الْمُشَلّلِ،