قال القسطلّانيّ: (وهكذا كانت أحواله ﵊ مع أزواجه، لا يأخذ عليهنّ ويعذرهنّ، وإن أقام عليهنّ قسطاس عدل أقامه من غير قلق، ولا غضب.
وبالجملة: فمن تأمّل سيرته ﵊ مع أهله وأصحابه وغيرهم من الفقراء، والأيتام، والأرامل، والأضياف، والمساكين.. علم أنّه قد بلغ من رقّة القلب ولينه الغاية الّتي لا مرمى وراءها لمخلوق، وإنّه كان يشدّد في حدود الله وحقوقه ودينه؛ حتّى قطع يد السّارق ... إلى غير ذلك) .
خديجة، وإنّ حسن العهد من الإيمان» .
(قال) العلّامة الشّهاب (القسطلّانيّ) في «المواهب» عقب الكلام على حديث عائشة ﵂ في كسر الصحفة السابق!! ولو ذكره المصنف هناك كان أولى؟!
(وهكذا كانت أحواله ﵊ مع أزواجه؛ لا يأخذ عليهنّ ويعذرهنّ) - بكسر الذال-: يرفع عنهن اللّوم.
(وإن أقام عليهنّ قسطاس) : ميزان (عدل؛ أقامه من غير قلق ولا غضب) كما هو الواقع من غيره كثيرا.
(وبالجملة؛ فمن تأمّل سيرته ﵊ مع أهله وأصحابه وغيرهم؛ من الفقراء، والأيتام، والأرامل، والأضياف، والمساكين؛ علم أنّه قد بلغ من رقّة القلب ولينه الغاية الّتي لا مرمى وراءها لمخلوق) ، أي: لا يصل أحد بعده إليها (وإنّه كان يشدّد في حدود الله وحقوقه ودينه؛ حتّى قطع يد السّارق ... إلى غير ذلك) كحدّ الزاني. انتهى كلام «المواهب» .