[الفصل الثّالث في صفة أمانته ﷺ وصدقه]
الفصل الثّالث في صفة أمانته ﷺ وصدقه كان رسول الله ﷺ آمن النّاس، وأصدقهم لهجة منذ كان.
قال تعالى: مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ [التكوير: ٢١] .
أكثر المفسّرين على أنّه محمّد ﷺ.
(الفصل الثّالث) ؛ من الباب الخامس (في) ما ورد في (صفة أمانته ﷺ في كلّ شيء يحفظه قولا كان؛ أو فعلا؛ أو غير ذلك مما يجعل عنده، وكونه موثوقا به في أموال الناس وأحوالهم.
(و) في ما ورد في (صدقه) ﷺ، وهو: مطابقة خبره للواقع.
قال في «الشفاء» : (كان رسول الله ﷺ آمن النّاس) - بهمزة ممدودة- أي:
أكثرهم وأعظمهم أمانة وأمنا؛ من أن يقع منه خيانة، (وأصدقهم لهجة) أي:
منطقا أي: أكثرهم صدقا (منذ كان) أي: من ابتداء ما وجد، لما جبل عليه من الأخلاق الحسنة، وقد اعترف له بذلك محادّوه وعداه.
(قال) الله (تعالى) في حقه (مُطاعٍ) - أي: مكرّم- (ثَمَّ) - بفتح الثاء؛ أي: عند الملأ الأعلى والحضرة العليا- (أَمِينٍ) . موصوف بالأمانة في دعوى النبوة ووحي الرسالة.
(أكثر المفسّرين على أنّه) أي: المراد ب «المطاع الأمين» (محمّد ﷺ وكثير منهم على أنّه جبريل ﵊؛ كما يشهد به سياق النظم القرآني ولذا ارتضاه المحقّقون.