وكان ﷺ يردف خلفه عبده أو غيره، ...
صرّحت به رواية البخاريّ وغيره؛ عن جابر رضي الله تعالى عنه: أتاني رسول الله ﷺ يعودني، وأبو بكر وهما ماشيان، فكان ﷺ لتواضعه يدور على أصحابه ماشيا.
والمراد أنّ الركوب ليس عادة مستمرّة له، فلا ينافي أنّه ركب في بعض المرّات.
والبرذون- بكسر الموحدة وسكون الراء وفتح الذال المعجمة- هو: الفرس الأعجميّ، وهو أصبر من العربيّ، وفي «المغرب» : هو التركيّ من الخيل، والجمع البراذين وخلافها العراب، والأنثى برذونة. انتهى «باجوري، وجمع الوسائل» .
(و) في «الإحياء» و «كشف الغمّة» : (كان ﷺ يردف) - بضمّ التحتية- (خلفه عبده أو غيره) ؛ ذكرا كان أو أنثى، صغيرا أو كبيرا.
قال الخفاجي في «نسيم الرياض؛ شرح شفاء القاضي عياض» : ذكروا أنّ جميع من أردفه النبي ﷺ على فرس؛ أو غيره في سفره وحضره بلغ أربعين:
وهم ١- أبو بكر الصديق في الهجرة ﵁، و ٢- عثمان بن عفان ﵁؛ راجعا من بدر. و ٣- علي كرّم الله وجهه؛ في حجة الوداع، و ٤- أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنهما؛ مرجعه من عرفة. و ٥- عبد الله بن جعفر رضي الله تعالى عنهما بين يديه، وأسباطه الثلاثة: ٦- الحسين، و ٧- الحسن، و ٨- علي بن أبي العاص؛ مع: ٩/ ١٠- غلامين من بني هاشم، وأولاد عبّاس الأربعة: ١١- عبد الله، و ١٢- عبيد الله، و ١٣- الفضل، و ١٤- قثم، و ١٥- معاوية ﵁، و ١٦- معاذ بن جبل؛ على عفير.
و١٧- أبو ذرّ، على حمار، و ١٨- زيد بن حارثة ﵁، و ١٩- ثابت بن الضحاك، و ٢٠- الشريد بن سويد ﵁، و ٢١- سلمة بن الأكوع،