وفي «المواهب» : (عن المحبّ الطّبريّ: ...
قال: هو لك؛ يا رسول الله. قال: «أحمله إذن خلفي» .
وفي البخاريّ؛ من حديث أنس بن مالك: أقبلنا مع رسول الله ﷺ من خيبر وإنّي لرديف أبي طلحة وهو يسير، وبعض نساء رسول الله ﷺ رديف رسول الله ﷺ إذ عثرت الناقة، فقلت: المرأة!! فقال ﷺ: «إنّها أمّكم» .
فشددت الرّحل وركب رسول الله ﷺ فلما دنا ورأى المدينة؛ قال: «آيبون تائبون عائدون؛ لربّنا حامدون» . انتهى.
والمرأة هي صفيّة بنت حييّ أمّ المؤمنين رضي الله تعالى عنها.
(و) ذكر العلّامة الشهاب القسطلّاني (في «المواهب) اللّدنّيّة بالمنح المحمدية» ؛ نقلا (عن المحبّ الطّبريّ) في «مختصر السيرة» له؛
وهو الإمام الحافظ القدوة المحدّث الفقيه الشافعي، أبو العباس: أحمد بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر محبّ الدين الطّبري، ثم المكيّ شيخ الحرم،
فرع دوحة كبيرة من دوحات الشّرف والرياسة؛ في العلم والحسب، ينتهي نسبهم إلى سيّدنا الحسين السّبط بن عليّ بن أبي طالب ﵁
رسخت أصولهم في «طبرستان» ؛ من بلاد العجم في الشرق، وامتدت فروعهم إلى أمّ القرى في بلاد الحجاز، وتوارث هو وبنو أعمامه وأبناؤهم وأحفادهم مناصب التدريس والقضاء، والخطابة وإمامة الحرم المكي نحو ستة قرون.
وكانوا أكثر أصحاب البيوتات بمكّة، حتّى كان الأشراف حكّام مكّة لا يعدلون بهم أحدا في الشرف والصهر والنّسب وكان نساء هذه الأسرة يبارين فحول الرجال في رفع منار العلم والاستباق إلى غايات المجد.
قال المحبيّ في «الخلاصة» «١» : والطبريّون بيت علم وشرف؛ مشهورون في