مرضعته بصلة وكسوة، فلمّا ماتت.. سأل: «من بقي من قرابتها؟» ، فقيل: لا أحد) .
لونه، وذكر بهذه الكنية في القرآن!! للإشارة إلى أنّه جهنّميّ.
(مرضعته) ﷺ؛ وهو بالجرّ بدل، أو عطف بيان من ثويبة (بصلة) - بكسر الصاد المهملة- أي: نفقة (وكسوة) - بكسر الكاف- أي: ثياب تلبسها.
(فلمّا ماتت) بمكّة بعد هجرته ﵊ (سأل: «من بقي) أي:
عمن بقي (من قرابتها؟» ) ؛ فهو منصوب بنزع الخافض، أو تقديره.
وقال: من بقي من قرابتها!! فهي إمّا موصولة؛ أو استفهامية.
(فقيل: لا أحد) أي: ما بقي منهم أحد، وما ذكر من حسن الوفاء وصلة الرحم. وفيه من مكارم أخلاقه وحسن عهده ﷺ ما لا يخفى.
وهذا الحديث رواه ابن سعد؛ عن الواقدي؛ عن غير واحد من أهل العلم.
وفي «الروض الأنف» كان يصلها من المدينة، فلما فتح مكّة؛ سأل عنها وعن ابنها «مسروح» ؟ فقيل: ماتا.
وأما إرضاع ثويبة له ﷺ!! فثابت في «الصحيحين» ، وهي أوّل من أرضعته مع ابنها مسروح؛ المتقدّم ذكره قبل حليمة، وأرضعت قبله عمّه حمزة، وأبا سلمة.
واختلف في إسلامها! فأثبته بعضهم، وعدّها في الصحابة، وأنكره أبو نعيم، وكان أبو لهب أعتقها لما بشّرته بولادة النبي ﷺ ورؤي في المنام؛ وهو يقول:
خفّف عنّي العذاب بإعتاقي ثويبة لمّا بشرتني به.
وفي السّير أنّه أعتقها قبل ولادته بدهر طويل. انتهى خفاجي، وملا علي قاري؛ على «الشفاء» .