اتّقينا برسول الله ﷺ، فما يكون أحد أقرب إلى العدوّ منه.
وقيل: كان رسول الله ﷺ قليل الكلام، قليل الحديث، فإذا أمر النّاس بالقتال.. تشمّر.
وكان من أشدّ النّاس بأسا، وكان الشّجاع هو الّذي يقرب منه في الحرب؛ لقربه من العدوّ.
وفي «الشفاء» بدل قوله: «ولقي القوم القوم» «واحمرّت الحدق» - (اتّقينا برسول الله ﷺ . أي: جعلناه وقاية من العدو، بأن يتقدمّ علينا؛ فيدفع العدوّ؛ ونحن خلفه، كما يشير إليه قوله (فما يكون أحد أقرب إلى العدوّ منه) ، ولذا أمسوا بغلته ﷺ يوم حنين؛ كما مرّ، ولم ينكر عليهم!!
(و) في «الإحياء» : (قيل كان رسول الله ﷺ قليل الكلام، قليل الحديث، فإذا أمر النّاس بالقتال تشمّر)
قال العراقي: رواه أبو الشيخ؛ من حديث سعد بن عياض الثّمالي مرسلا.
قلت: وروى الإمام أحمد؛ من طريق سماك؛ قال: قلت لجابر بن سمرة:
أكنت تجالس النبي ﷺ؟! قال: نعم، وكان طويل الصّمت قليل الضّحك. رجاله رجال الصّحيح؛ غير شريك، وهو ثقة. وسعد بن عياض المذكور تابعيّ يروي عن ابن مسعود، وعنه أبو إسحاق السّبيعي وثّق. روى له أبو داود، والنسائي؛ كذا في «الكاشف» . انتهى شرح «الإحياء» .
(وكان) ﷺ (من أشدّ النّاس بأسا) . رواه الإمام أحمد، والنّسائيّ، وغيرهما؛ من حديث عليّ في قصّة بدر- وقد تقدم قريبا-
(وكان الشّجاع) منّا (هو الّذي يقرب منه) ﷺ (في الحرب؛ لقربه من العدوّ) .
قال العراقي: رواه مسلم؛ من حديث البراء: كنّا والله؛ إذا حمي البأس نتّقي