فقالت: كان يصلّي ليلا طويلا قائما، وليلا طويلا قاعدا، فإذا قرأ وهو قائم.. ركع وسجد وهو قائم، وإذا قرأ وهو جالس.. ركع وسجد وهو جالس.
(فقالت: كان يصلّي ليلا طويلا) بدل من «الليل» بدل بعض من كلّ، أي:
زمنا طويلا من الليل، لا أنّه يجعل صلاته طويلة. انتهى «مناوي»
(قائما) حال من فاعل «يصلي» ؛ أي: يصلّي زمنا طويلا حال كونه قائما فيه.
(وليلا) ؛ أي: زمنا (طويلا) حال كونه (قاعدا) فيه في كلّ صلاته؛ أو بعضها، فالحال مبنيّة على أن المراد بطول زمن الصلاة طول قيامها؛ أو قعودها.
انتهى «مناوي» .
ويؤخذ من ذلك ندب تطويل القراءة في صلاة الليل وتطويل القيام فيها، وهو أفضل من تكثير الركوع والسجود مع تقصير القراءة- على الأصحّ عند الشافعية-، ولا يعارضه حديث «عليك بكثرة السّجود» !! لأن المراد كثرة الصلاة؛ لا كثرة السجود حقيقة. انتهى «باجوري ومناوي» .
(فإذا) الفاء تفصيلية (قرأ وهو قائم؛ ركع وسجد؛ وهو قائم) ، أي: انتقل إلى الركوع والسجود، والحال أنّه قائم تحرّزا عن الجلوس قبل الركوع والسجود.
(وإذا قرأ وهو جالس! ركع وسجد؛ وهو جالس) أي: انتقل إلى الركوع والسجود، والحال أنّه جالس تحرّزا عن القيام قبل الركوع والسجود.
قال المناوي- بعد ذكر مثل هذا التقرير- ما نصّه: ذكر ذلك كله الشّرّاح!!.
وأنت خبير بأنها كلّها توجيهات لا تخلو عن ركاكة وتكلّف. انتهى.
ثم نقل عن الزين العراقي أنّ ذلك محمول على أنّه ﷺ كان له أحوال مختلفة في تهجّده وغيره، فكان يفعل مرّة كذا، ومرّة كذا، ومرة يفتتح قاعدا؛ ويتمّ قراءته قاعدا؛ ويركع قاعدا. ومرّة يفتتح قاعدا، ويقرأ بعض قراءته قاعدا وبعضها قائما؛