ويشتري، ...
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وأخرج الترمذي أيضا بسنده؛ عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه أنّ رسول الله ﷺ باع حلسا وقدحا؛ وقال: «من يشتري هذا الحلس والقدح» !!. فقال رجل: أخذتهما بدرهم. فقال النبي ﷺ: «من يزيد على درهم!! من يزيد على درهم!!» فأعطاه رجل درهمين، فباعهما منه. والحلس: كساء يوضع على ظهر البعير تحت القتب لا يفارقه. انتهى.
وروى الطبراني؛ وابن حبّان، والحاكم، والبيهقي وغيرهم؛ عن زيد بن سعنة «أجلّ أحبار اليهود الذين أسلموا» أنّه اشترى من النبي ﷺ تمرا إلى أجل؛ وأعطاه الثمن، ثم جاءه قبل حلول الأجل بيومين أو ثلاثة، فأخذ بمجامع قميصه، ونظر إليه بوجه غليظ. ثم قال له: ألا تقضيني يا محمد حقي! فو الله إنّكم يا بني عبد المطلب مطل ... الحديث المتقدّم في الفصل الأول؛ من الباب الخامس من هذا الكتاب.
(ويشتري) روى البخاريّ وغيره؛ عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما قال: سافرت مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره، فلما أن أقبلنا قال النبي ﷺ:
«من أحبّ أن يتعجّل إلى أهله فليتعجّل» . قال جابر: فأقبلنا؛ وأنا على جمل لي أرمك «١» ليس فيه شية، والناس خلفي. فبينا أنا كذلك إذ قام علي؛ فقال لي النبي ﷺ: «يا جابر استمسك» . فضربه بسوطه ضربة، فوثب البعير مكانه؛ فقال: «اتبيع الجمل!!» قلت: نعم. فلما قدمنا المدينة؛ ودخل النبي ﷺ المسجد في طوائف أصحابه؛ فدخلت إليه وعقلت الجمل في ناحية البلاط. فقلت له: هذا جملك. فخرج فجعل يطيف بالجمل؛ ويقول: «الجمل جملنا» فبعث النبي ﷺ أواق من ذهب؛ فقال: «أعطوها جابرا» ، ثم قال: «استوفيت