ولكن كان شراؤه أكثر.
الثّمن!!» . قلت: نعم. قال: «الثّمن والجمل لك» .
وروى أبو داود، وابن خزيمة؛ عن عمارة بن خزيمة بن ثابت الأوسي؛ عن عمّه- وكان من أصحاب رسول الله ﷺ أنّ النبي ﷺ ابتاع من أعرابي فرسا فاستتبعه «١» ليقبضه ثمن الفرس، فأسرع النبي ﷺ المشي وأبطأ الأعرابي، فطفق رجال يعترضون الأعرابي ويساومونه بالفرس؛ ولا يشعرون أنّ رسول الله ﷺ قد ابتاعه، حتى زادوا على ثمنه، فنادى الأعرابيّ؛ فقال: «إن كنت مبتاعا هذا الفرس فابتعه، وإلّا بعته» . فقال النبي ﷺ حين سمع نداء الأعرابي: «أو ليس قد ابتعته منك» !!. قال الأعرابي: لا؛ والله ما بعتك. فقال النبي ﷺ: «بلى، قد ابتعته» . قال: فطفق الأعرابي يقول: هلّم شهيدا؛ يشهد أنّي بعتك!! فمن جاء من المسلمين يقول: ويلك؛ إن رسول الله ﷺ لم يكن ليقول إلّا الحقّ. حتى جاء خزيمة بن ثابت؛ فاستمع المراجعة؛ فقال: أنا أشهد أنّك قد بايعته ...
الحديث. وفيه: فجعل النبي ﷺ شهادة خزيمة برجلين.
وعند الحارث بن أبي أسامة في «مسنده» ؛ من حديث النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنهما أنّ رسول الله ﷺ اشترى من أعرابيّ فرسا، فجحده الأعرابيّ، فجاء خزيمة؛ فقال: يا أعرابي؛ أتجحد!! أنا أشهد أنّك قد بعته. فقال: أن شهد عليّ خزيمة فأعطني الثمن. فقال النبي ﷺ: «يا خزيمة؛ إنّا لم نشهدك! كيف تشهد!!» . قال: أنا أصدّقك على خبر السماء، ألا أصدّقك على ذلك الأعرابي!! فجعل رسول الله ﷺ شهادته بشهادة رجلين. انتهى؛ ذكره في «المواهب» .
(ولكن كان شراؤه) ﷺ أي: مباشرته الشراء (أكثر) من مباشرة البيع.
روى البخاريّ؛ عن عبد الرحمن بن أبي بكر الصدّيق رضي الله تعالى عنهما؛ قال: كنّا مع النبي ﷺ ثم جاء رجل مشرك مشعانّ «٢» طويل بغنم يسوقها، فقال