أنّه سمع سهل بن سعد يسأل عمّا دووي به جرح رسول الله ﷺ يوم أحد؟ ...
وروى عنه خلائق لا يحصون؛ منهم ابناه: عبد العزيز؛ وعبد الجبار.
والزّهريّ- وهو أكبر من أبي حازم-، ومنهم مالك بن أنس، وابن إسحاق، وسفيان الثّوري؛ وابنا عيينة: سفيان ومحمّد.
وأجمعوا على توثيقه وجلالته، وروى له البخاريّ ومسلم.
قيل لابن أبي حازم: سمع أبوك أبا هريرة؟! قال: من حدّثك أن أبي سمع أحدا من الصّحابة غير سهل بن سعد؛ فقد كذب.
وتوفي سنة خمس وثلاثين ومائة رحمه الله تعالى.
واعلم أنّ في هذه المرتبة اثنين يكنّيان أبا حازم؛ أحدهما هذا المشهور بالرّواية عن سهل، والثاني: أبو حازم سلمان- مولى عزّة الأشجعيّة- المشهور بالرّواية عن أبي هريرة ﵁. قاله النّوويّ في «التّهذيب» . (إنّه) - أي: أبا حازم- (سمع) أبا العبّاس- أو أبا يحيى- (سهل بن سعد) بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاريّ السّاعديّ المدنيّ.
كان اسمه حزنا فسمّاه النّبيّ ﷺ سهلا.
شهد قضاء رسول الله ﷺ في المتلاعنين.
قال الزّهري: سمع من النّبي ﷺ، وكان له يوم وفاة النّبيّ ﷺ خمس عشرة سنة، وتوفّي بالمدينة المنوّرة سنة: ثمان وثمانين، وقيل: سنة إحدى وتسعين.
روي له عن رسول الله ﷺ مائة حديث وثمانية وثمانون حديثا؛ اتّفقا منها على ثمانية وعشرين، وانفرد البخاريّ بأحد عشر.
روى عنه الزّهريّ وأبو حازم وغيرهما رضي الله تعالى عنه.
(يسأل) - بضمّ أوّله مبنيّا للمفعول- (عمّا دووي) بضمّ الدّال المهملة وسكون الواو الأولى، وكسر الثّانية، بعدها تحتيّة، مبنيا للمفعول؛ قاله القسطلّاني.
(به جرح رسول الله ﷺ الّذي جرحه (يوم أحد؟