وكان قميصه ﷺ فوق الكعبين، وكان كمّه مع الأصابع. وكان ﷺ إذا لبس قميصا.. بدأ بميامنه.
وعن قرّة ...
ورمز له برمز الحاكم، وهذا قطعة من الحديث الآتي بعده.
(و) أخرج الحاكم؛ عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال:
(كان قميصه ﷺ فوق الكعبين) ؛ أي: إلى أنصاف ساقيه؛ كما في رواية:
(وكان كمّه مع الأصابع) ؛ أي: مساويا لا يزيد ولا ينقص عنها، وقد علمت أنّ هذا محمول على حالة الحضر، فلا يعارض ما تقدّم أنّ كمّه إلى الرسغ.
وقد أخرج البيهقي في «الشّعب» ؛ من طريق مسلم الأعور؛ عن أنس:
أنّه ﷺ كان له فميص من قطن قصير الطّول قصير الكمّ.
وأخرج أيضا؛ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: كان يلبس قميصا قصير الكمّين والطّول. انتهى «مناوي» .
(و) أخرج التّرمذي في «جامعه» بسند- قال العراقي: رجاله رجال الصّحيح- وأخرجه النّسائي أيضا كلاهما؛ عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال:
(كان) رسول الله ﷺ إذا لبس قميصا بدأ بميامنه) ؛ جمع ميمنة: كمرحمة ومراحم، والمراد بها هنا: جهة اليمين.
فيندب التيامن في اللّبس كما يندب التياسر في النّزع، لخبر أبي داود؛ عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما-: كان إذا لبس شيئا من الثّياب بدأ بالأيمن، فإذا نزع بدأ بالأيسر. وله من حديث أنس: كان إذا ارتدى أو ترجّل بدأ بيمينه، وإذا خلع بدأ بيساره. قال الزّين العراقي: وسندهما ضعيف.
(و) أخرج أبو داود، وابن ماجه، والتّرمذي في «الجامع» وصحّحه؛ وفي «الشّمائل» ، وابن حبّان وصحّحه أيضا؛ (عن قرّة) - بضم القاف وفتح الراء