شئت لأجرى الله تعالى معي جبال الذّهب والفضّة» .
و (القطيفة) : دثار له خمل.
وسئلت حفصة رضي الله تعالى عنها: ...
شئت لأجرى الله تعالى معي جبال الذّهب والفضّة» ) . فاتّخاذي لهذا الفراش ليس عجزا عن غيره، بل اختيار لعدم الترفّه المشعر بالمباهاة وحظّ النفس، واتّباعا لقوله تعالى (لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ) *، وفي رواية ابن سعد، وأبي الشيخ: «فلم أردّه، وأعجبني أن يكون في بيتي حتى قال ثلاث مرات: ردّيه يا عائشة، فو الله ... الخ. قالت: فرددته» .
وفيه أنّها لم تردّه بمجرد أمره؛ لأنّها لم تفهم تحتّمه، بل فهمت أنه أراد إن شئت، ولذا لمّا صرح بتحتّمه ردّته.
(والقطيفة) - بفتح القاف وكسر الطاء المهملة على وزن فعلية- هي: (دثار) بالكسر- ما يتدثّر به الإنسان؛ وهو: ما يلقيه عليه من كساء، أو غيره فوق الشعار (له خمل) - بفتح الخاء المعجمة وإسكان الميم- مثل فلس، الهدب، وقد يقال للخمل: قطيفة، ويقال للقطيفة: طنفسة، وتجمع القطيفة على قطائف وقطف بضمتين-
(و) أخرج الترمذيّ في «الشمائل» ؛ من طريق محمد الباقر مرسلا قال:
سئلت عائشة رضي الله تعالى عنها: ما كان فراش رسول الله ﷺ في بيتك؟ قالت:
من أدم حشوه ليف.
و (سئلت) أمّ المؤمنين (حفصة) بنت الفاروق؛ عمر بن الخطاب، أمير المؤمنين (رضي الله) تعالى عنه و (عنها) آمين، وهي شقيقة عبد الله بن عمر.
ولدت وقريش تبني البيت قبل مبعث النبي ﷺ بخمس سنين، وتزوجها رسول الله ﷺ سنة ثلاث من الهجرة في شعبان؛ على رأس ثلاثين شهرا قبل أحد.
وكانت حفصة من المهاجرات، وكانت قبل رسول الله ﷺ تحت خنيس بن