ما كان فراش رسول الله ﷺ في بيتك؟ قالت:
مسحا نثنيه ثنيتين فينام عليه، فلمّا كان ذات ليلة.. قلت: لو ثنيته أربع ثنيات لكان أوطأ له، ...
خذافة السهمي، وكان ممّن شهد بدرا، وتوفي بالمدينة المنورة.
قال ابن سعد: توفي عنها مقدم النبي ﷺ من بدر، ثمّ بعد أن تزوجها النبي ﷺ طلّقها طلقة، ثم راجعها بأمر جبريل ﵇، قال: إنّها صوامة، قوامة، وزوجتك في الجنّة، وأوصى عمر إلى حفصة، وأوصت حفصة إلى أخيها عبد الله، قال: قال ابن سعد: قال الواقدي: توفّيت حفصة في شعبان سنة:
٤٥- خمس وأربعين، وهي بنت ستين سنة.
وروي لها عن رسول الله ﷺ ستّون حديثا، رحمها الله تعالى ورضي عنها وعن سائر أزواج رسول الله ﷺ.
(ما كان فراش رسول الله ﷺ في بيتك؟ قالت: مسحا) أي كان مسحا- بكسر الميم وسكون السين- وهو: كساء خشن يعدّ للفراش من صوف (نثنيه) بصيغة المتكلّم مع الغير من المبني للفاعل (ثنيتين) - بكسر أوّله- تثنية: ثنية كسدرة، وفي رواية: ثنيين بدون تاء- بكسر الثاء- تثنية ثني كحمل، يقال: ثناه إذا عطفه وردّ بعضه على بعض. (فينام عليه.
فلمّا كان ذات ليلة) «كان» تامّة، و «ذات» بالرفع فاعل، ويروى بالنصب على الظرفية، وعليه ففاعل «كان» ضمير عائد على الوقت، وعلى كلّ من الروايتين فلفظة «ذات» مقحمة، أو صفة لموصوف محذوف، أي ساعة ذات ليلة.
(قلت) أي: في نفسي، أو لبعض خدمي: (لو ثنيته) بصيغة المتكلم الواحد (أربع ثنيات) - بكسر المثلثة- منصوب على أنّه مفعول مطلق، أي: أربع طبقات (لكان أوطأ) ، أي: ألين (له) من وطؤ الفراش فهو وطيء؛ كقرب فهو قريب.