خشونة ما نرى من فراشك وسريرك؛ وهذا كسرى وقيصر على فرش الدّيباج والحرير؟! فقال ﵊: «لا تقولا هذا؛ فإنّ فراش كسرى وقيصر في النّار، وإنّ فراشي وسريري هذا عاقبته إلى الجنّة» .
وما عاب رسول الله ﷺ مضجعا قطّ، إن فرش له.. اضطجع، وإلّا.. اضطجع على الأرض.
ومعنى (مرمّل) : ...
(خشونة ما نرى من فراشك وسريرك؛ وهذا كسرى وقيصر) أتى بالإشارة لتحقّق كونهما (على فرش الدّيباج والحرير؟!) ، حتّى كأنّهما مشاهدان يشار إليهما.
(فقال ﵊: «لا تقولا هذا، فإنّ فراش كسرى وقيصر في النّار) - كناية عن عذابهما وحقارتهما؛ بجعل النار ظرفا لفراشهما محيطة به- (وإنّ فراشي وسريري هذا عاقبته إلى الجنّة» ) ، لم يقل «في الجنّة» على نمط ما قبله!! إشارة إلى تصرّفه فيها كيف شاء، وذلك أبلغ في تعظيمه من مجرّد كون فراشه وسريره بها.
وقد أشار إلى ما تقدّم الحافظ زين الدين العراقي في «ألفيّته في السيرة» فقال:
فراشه من أدم وحشوه ... ليف فلا يلهي بعجب زهوه
وربّما نام على العباءة ... بثنيتين عند بعض النّسوة
وربّما نام على الحصير ... ما تحته شيء سوى السّرير
(وما عاب رسول الله ﷺ - عبارة القسطلّاني في «المواهب اللّدنّيّة» :
ويروى أنّه ﵊ ما عاب- (مضجعا قطّ) ؛ أي: مكانا يضطجع فيه (إن فرش له اضطجع) على ما فرش له، (وإلّا) يفرش له شيء (اضطجع على الأرض) ﷺ.
(ومعنى مرمّل) - بضم الميم وفتح الراء وشد الميم الثانية آخره لام-