منسوج. و (البرديّ) : نبات.
وتغطّى ﷺ باللّحاف، قال ﵊: «ما أتاني جبريل وأنا في لحاف امرأة منكنّ.. غير عائشة» .
(منسوج) بالسعف كما تقدّم آنفا.
(والبرديّ) - بفتح الباء الموحدة وسكون الراء آخره ياء مثنّاة على لفظ المنسوب- هو (نبات) يعمل منه الحصر كما تقدّم.
(وتغطّى ﷺ باللّحاف) بزنة كتاب: كلّ ثوب يتغطّى به، والجمع لحف؛ كما في «المصباح» .
(قال) النّبيّ ﵊ فيما رواه البخاريّ؛ عن عائشة رضي الله تعالى عنها: اجتمع صواحبي إلى أمّ سلمة؛ فقلن: والله؛ إنّ النّاس يتحرّون بهداياهم يوم عائشة، وإنّا نريد الخير كما تريد عائشة. فمري رسول الله ﷺ أن يأمر الناس أن يهدوا إليه حيثما كان، أو حيثما دار. فذكرت ذلك أمّ سلمة له. قالت:
فأعرض عنّي، فلمّا عاد إليّ ذكرت له ذلك فأعرض عنّي، فلمّا كان في الثالثة ذكرت له فقال: «يا أمّ سلمة؛ لا تؤذيني في عائشة، فو الله (ما أتاني جبريل) - وفي رواية: «ما نزل عليّ الوحي» - (وأنا في لحاف امرأة منكنّ غير عائشة» ) رضي الله تعالى عنها إكراما من الله لها وسبق عناية بها.
وقيل: لمبالغتها في تنظيف ثيابها، أو لمكان والدها، وأنّه لم يفارق النبي ﷺ في أغلب أحواله، فسرى سرّه إلى ابنته؛ مع مزيد حبّ المصطفى لها.
وفيه فضلها على جميع نسائه، ويحتمل أنّ المراد غير خديجة؛ لأنها ماتت قبل ذلك فلم تدخل في الخطاب بقوله: منكنّ؛ قاله الحافظ ابن حجر، وجزم السيوطيّ بما أبداه احتمالا.
ثمّ المصنّف ذكر هذا دليلا لقوله تغطّى باللّحاف؛ لأنّ الاستثناء من النفي