وسيف يقال له: (الصّمصامة) . وسيف يقال له: (اللّحيف) .
وسيف يقال له: (ذو الفقار) . و (الفقر) : الحفر.
(و) له (سيف يقال له: «الصّمصامه» ) - بالهاء- ذكره اليعمري، ويقال له:
الصّمصام، بدونها- بفتح الصّاد المهملة وإسكان الميم فيهما-: السّيف الصّارم الّذي لا ينثني، كان سيف عمرو بن معد يكرب، وكان مشهورا فوهبه ﷺ لخالد بن سعيد بن العاص.
(و) له (سيف يقال له: «اللّحيف» ) ، سيف مشهور؛ ذكره اليعمريّ.
(و) له (سيف يقال له: «ذو الفقار» ) - بفتح الفاء وكسرها- لأنّه كان في وسطه مثل فقرات الظّهر. وقيل: سمّي بذلك، لأنّه كان فيه حفر صغار حسان، والفقرة بالضمّ: الحفرة في الأرض الّتي فيها الوديّة.
(والفقر) - بضمّ الفاء وفتح القاف- كعمر؛ جمع فقرة بضمّ فسكون، وهي (الحفر) - بضمّ ففتح جمع حفرة- بضمّ الحاء- وهو أشهر أسيافه ﷺ وهو الّذي رأى فيه الرّؤيا يوم أحد، وهو سيف سليمان بن داود- ﵉ أهدته بلقيس مع ستّة أسياف، ثمّ وصل إلى العاص بن منبّه بن الحجّاج بن عامر بن حذيفة بن سعد بن سهم، المقتول كافرا ببدر قتله عليّ بن أبي طالب وأخذ سيفه هذا، ثمّ صار إلى النّبيّ ﷺ يوم بدر من الغنيمة، وكان هذا السّيف لا يفارقه ﷺ بعد أن ملكه، يكون معه في كلّ حرب يشهدها، وكانت قائمته- أي: مقبضه- وقبيعته وحلقته وذؤابته- أي: علّاقته- وبكراته ونعله كلّها من فضّة، ويقال: إنّه صار لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ وكرم وجهه في الجنّة، ولعلّه كان يأخذه منه في الحروب، أو أنّه أعطاه له عند موته، وفيه قيل: لا فتى إلّا عليّ، ولا سيف إلّا ذو الفقار.
ومن الغريب ما رواه الطّبراني في «الكبير» ، وابن عدي في «الكامل» : أنّ الحجّاج بن علاط أهداه لرسول الله ﷺ ثمّ كان عند الخلفاء العبّاسيين. والله أعلم.
وسيأتي مزيد كلام يتعلّق بذي الفقار في الفصل السادس.