والثّريد من الحيس. و (الحيس) : التّمر مع السّمن والأقط، وقد يجعل عوض الأقط الدّقيق أو الفتيت، فيدلك الجميع حتّى يختلط.
وكان رسول الله ﷺ يحبّ من الشّاة الذّراع والكتف، ...
تأكّد طلبه، والمراد ولو مرقا يقرب من الماء.
(والثّريد من الحيس) - بفتح الحاء المهملة، وإسكان المثنّاة التّحتية وآخره سين مهملة-
(و) هو أي (الحيس: التّمر مع السّمن والأقط) لبن مجفّف منزوع الزّبد- كما تقدّم-.
(وقد يجعل عوض) أي: بدل (الأقط الدّقيق؛ أو الفتيت) - بفاء ومثنّاتين فوقيّتين، بينهما مثنّاة تحتيّة؛ بوزن شتيت-: الخبز المفتوت، فعيل بمعنى مفعول. (فيدلك الجميع حتّى يختلط) . والأصل فيه الخلط. قال الرّاجز:
التّمر والسّمن جميعا والأقط ... الحيس إلّا أنّه لم يختلط
قال ابن رسلان: وصفته أن يؤخذ التّمر أو العجوة؛ فينزع منه النّوى، ويعجن بالسّمن أو نحوه، ثم يدلك باليد حتى يصير كالثّريد، وربّما جعل معه سويق.
انتهى. ذكره العزيزيّ على «الجامع الصّغير» .
(و) في «كشف الغمّة» و «الإحياء» : (كان رسول الله ﷺ يحبّ من الشّاة الذّراع والكتف) . روى الشيخان من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال:
وضعت بين يدي رسول الله ﷺ قصعة من ثريد ولحم، فتناول الذّراع، وكان أحبّ الشّاة إليه ... الحديث.
وروى أبو الشّيخ من حديث ابن عباس: كان أحبّ اللّحم إلى رسول الله ﷺ الكتف، وإسناده ضعيف. ومن حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: لم يكن