رضي الله تعالى عنه قال: قرأت في «التّوراة» : إنّ بركة الطّعام الوضوء بعده، فذكرت ذلك للنّبيّ ﷺ وأخبرته بما قرأت في التّوراة، فقال رسول الله ﷺ: «بركة الطّعام الوضوء قبله والوضوء بعده» .
ونقلوا اتّفاق العلماء على أنّ سلمان الفارسي عاش مائتين وخمسين سنة.
وقيل: ثلثمائة وخمسين سنة.
روي له عن رسول الله ﷺ ستّون حديثا؛ اتّفق البخاري ومسلم على ثلاثة، ولمسلم ثلاثة.
روى عنه ابن عبّاس، وأنس، وعقبة بن عامر، وأبو سعيد، وكعب بن عجرة، وأبو الطّفيل رضي الله تعالى عنهم. وروى عنه جماعات من التّابعين.
توفّي سلمان بالمدائن في أوّل سنة: - ٣٦- ستّ وثلاثين: وقيل غير ذلك.
(رضي الله تعالى عنه؛ قال: قرأت في «التّوراة» ) : الكتاب المنزل على موسى ﷺ، وهو أعظم الكتب بعد القرآن: «إنّ بركة الطّعام الوضوء بعده» يصحّ قراءته بكسر همزة «إنّ» على أنّ المعنى أنّ هذه الجملة في «التّوراة» ، ويصح الفتح أيضا.
(فذكرت ذلك للنّبيّ ﷺ وأخبرته بما قرأت) أي: بقراءتي (في «التّوراة» ) على أنّ «ما» مصدريّة، فلا يغني عنه ذكرت ذلك للنّبي ﷺ.
(فقال رسول الله ﷺ : مقرا لسلمان على ما أخبر أنّه قرأه في «التّوراة» ؛ وإن كان لم ينزل عليه، لأنّه إخبار عن شيء يحصل به البركة، والأخبار لا تنسخ.
فقال:
( «بركة الطّعام الوضوء) ، يعني: غسل اليدين (قبله) أي: قبل الطّعام عند إرادته، بحيث ينسب إليه عرفا، (والوضوء) ، يعني: غسل اليدين (بعده» ) ،