وكان ﷺ إذا أراد أن ينام وهو جنب.. غسل فرجه وتوضّأ.
وكان ﷺ تنام عيناه ولا ينام قلبه.
خبر الديلمي؛ عن شدّاد بن أوس يرفعه: «ثلاث تورث الفقر: أكل الرّجل وهو جنب قبل أن يغسل يديه، وقيامه عريا بلا مئزر وسترة، والمرأة تشتم زوجها في وجهه» .
(و) أخرج الشّيخان، وأبو داود، والنّسائيّ، وابن ماجه؛ عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: (كان) رسول الله ﷺ إذا أراد أن ينام وهو جنب؛ غسل فرجه) ، أي: ذكره (وتوضّأ) - تمامه- للصّلاة. أي: وضوءه للصّلاة؛ أي: توضّأ كما يتوضّأ للصّلاة، وليس معناه أنّه توضّأ لأداء الصّلاة! وإنّما المراد أنّه توضّأ وضوآ شرعيّا؛ لا لغويا. انتهى «مناوي» .
(و) أخرج الحاكم في «التفسير» - قال العزيزي: وهو حديث صحيح-؛ عن أنس رضي الله تعالى عنه قال:
(كان) رسول الله ﷺ تنام عيناه) بالتّثنية، وبالإفراد، على أنّه مفرد مضاف يعمّ، روايتان في البخاري.
(ولا ينام قلبه) ليعي الوحي الذي يأتيه، بل هو دائم اليقظة، لا يعتريه غفلة؛ ولا يتطرّق إليه شائبة نوم؛ لمنعه من إشراق الأنوار الإلهيّة الموجبة لفيض المطالب السّنيّة، ولذا كانت رؤياه وحيا، ولا تنتقض طهارته بالنّوم، وكذا الأنبياء؛ لقوله ﷺ: «إنّا معشر الأنبياء تنام أعيننا؛ ولا تنام قلوبنا» . رواه ابن سعد؛ عن عطاء مرسلا،
ورواه البخاري وغيره بمعناه؛ من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها، ولفظها:
ما كان رسول الله ﷺ يزيد في رمضان، ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة؛ يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهنّ وطولهنّ، ثمّ يصلي أربعا؛ فلا تسأل عن حسنهن