Lewati ke konten

Kitab: Muntahas Su'l · Pengarang: عبد الله عبادى اللحجى

Baca Juz 2, halaman 322

  1. الجزء الثاني
  2. الباب الخامس في صفة خلق رسول الله ﷺ وحلمه، وعشرته مع نسائه، وأمانته، وصدقه، وحيائه، ومزاحه، وتواضعه، وجلوسه، وكرمه، وشجاعته
  3. الفصل الأول في صفة خلقه ﷺ وحلمه

وقوله: وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ [الشورى: ٤٣] .

وقوله: فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ ...

قال الخازن: يعني: إقامة الصلاة، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والصبر على الأذى؛ من الأمور الواجبة التي أمر الله بها.

وهذه الآية من وصية لقمان لابنه؛ إذ قال له: يا بني؛ أقم الصلاة، وأمر بالمعروف، وانه عن المنكر. كما قصّه الله تعالى في كتابه الكريم. وكلّ ما قصّه الله تعالى من قصص الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فهو إرشاد لنبينا ﷺ ولأمّته، فكأنّه مما أمر به ابتداء؛ فلا تتوهّم أنها ليست في حقّه.

(و) أدّبه بمثل (قوله) تعالى في سورة الشورى (وَلَمَنْ صَبَرَ) فلم ينتصر، (وَغَفَرَ) : تجاوز (إِنَّ ذلِكَ) الصبر والغفران منه (لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) ؛ أي: معزوماتها؛ بمعنى: المطلوبات شرعا، أي: من الأمور التي ندب إليها، أو مما ينبغي للعاقل أن يوجبه على نفسه، ولا يترخّص في تركه.

وفي القرطبي: وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ أي: صبر على الأذى، وغفر: ترك الانتصار لوجه الله؛ وهذا فيمن ظلمه مسلم.

ويحكى أنّ رجلا سبّ رجلا في مجلس الحسن رحمه الله تعالى، فكان المسبوب يكظم، ويعرق فيمسح العرق، ثم قام فتلا هذه الآية، فقال الحسن:

عقلها والله وفهمها؛ إذ ضيّعها الجاهلون!!

وبالجملة فالعفو مندوب إليه، ثمّ قد ينعكس في بعض الأحوال؛ فيرجع ترك العفو مندوبا إليه، وذلك إذا احتيج إلى كفّ زيادة البغي وقطع مادّة الأذى.

وعن النّبيّ ﷺ ما يدلّ عليه؛ وهو أنّ زينب أسمعت عائشة رضي الله تعالى عنها بحضرته، فكان ينهاها فلا تنتهي، فقال لعائشة: «دونك فانتصري» . خرّجه مسلم في «صحيحه» بمعناه، انتهى.

(و) أدّبه بمثل (قوله) تعالى في سورة المائدة (فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ) ؛

Rujukan halaman ini: منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول، ج 2، ص 322 (SanadKitab #23683, hlm. urut 938)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.