Lewati ke konten

Kitab: Muntahas Su'l · Pengarang: عبد الله عبادى اللحجى

Baca Juz 2, halaman 323

  1. الجزء الثاني
  2. الباب الخامس في صفة خلق رسول الله ﷺ وحلمه، وعشرته مع نسائه، وأمانته، وصدقه، وحيائه، ومزاحه، وتواضعه، وجلوسه، وكرمه، وشجاعته
  3. الفصل الأول في صفة خلقه ﷺ وحلمه

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [المائدة: ١٣] .

[وقوله وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢) [النور] .

أي: فاعف عن زلّاتهم يا محمد، واصفح عن جرمهم ومؤاخذتهم. وهذا الأمر بالعفو والصفح عن أهل الكتاب منسوخ باية السيف؛ وهي قوله قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ [٢٩/ التوبة] . قاله قتادة.

وقيل: إنها غير منسوخة؛ بل نزلت في قوم كان بينهم وبين النّبيّ ﷺ عهد؛ فغدروا ونقضوا ذلك العهد، فأظهر الله تعالى نبيّه ﷺ على ذلك، وأنزل هذه الآية؛ ولم تنسخ! وذلك أنّه يجوز أن يعفو عن غدرة فعلوها ما لم ينصبوا حربا؛ وما لم يمتنعوا من أداء الجزية والصّغار.

وعلى هذا القول بأنها غير منسوخة يكون معنى الآية: فاعف عن مؤمنيهم، أو عمّن تاب منهم، ولا تؤاخذهم بما سلف منهم قبل ذلك.

(إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) ؛ يعني: إذا عفوت عنهم فإنّك تحسن إليهم؛ والله يحب المحسنين.

(و) أدّبه بمثل (قوله) تعالى في سورة النور

(وَلْيَعْفُوا) ؛ أي: أولو الفضل، (وَلْيَصْفَحُوا) عن الخائضين في الإفك؛ أي: ليعرضوا عن لومهم، فإنّ العفو أن يتجاوز عن الجاني، والصفح أن يتناسى جرمه.

(أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ) على عفوكم وصفحكم وإحسانكم إلى من أساء إليكم!! (وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) ؛ مع كمال قدرته، فتخلّقوا بأخلاقه.

نزلت في شأن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه حين حلف ألاينفق على مسطح ابن خالته؛ لخوضه في الإفك على عائشة رضي الله تعالى عنها، وكان مسكينا بدريا مهاجرا، ولما قرأها النّبيّ ﷺ على أبي بكر؛ قال: بلى أحبّ أن يغفر

Rujukan halaman ini: منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول، ج 2، ص 323 (SanadKitab #23683, hlm. urut 939)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.