Lewati ke konten

Kitab: Muntahas Su'l · Pengarang: عبد الله عبادى اللحجى

Baca Juz 2, halaman 324

  1. الجزء الثاني
  2. الباب الخامس في صفة خلق رسول الله ﷺ وحلمه، وعشرته مع نسائه، وأمانته، وصدقه، وحيائه، ومزاحه، وتواضعه، وجلوسه، وكرمه، وشجاعته
  3. الفصل الأول في صفة خلقه ﷺ وحلمه

وقوله ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (٣٤) [فصلت] .

الله لي، وردّ إلى مسطح ما كان ينفقه عليه.

وفي الآية أدلّة على فضل أبي بكر الصّدّيق، لأنّ الفضل المذكور في الآية ذكره تعالى في معرض المدح، وذكره بلفظ الجمع في قوله أُولُوا الْفَضْلِ، وقوله أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ.

وهذا يدلّ على علوّ شأنه ومرتبته؛

منها: أنّه احتمل الأذى من ذوي القربى، ورجّع عليه ما كان ينفقه عليه، وهذا من أشدّ الجهاد؛ لأنّه جهاد النّفس.

ومنها: أنّه تعالى قال في حقّ رسول الله ﷺ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ، وقال في حقّ أبي بكر: وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا فدلّ أنّ أبا بكر كان ثاني اثنين لرسول الله ﷺ في جميع الأخلاق؛ قاله الخازن.

وهذه الآية وإن نزلت في أبي بكر؛ فالنبيّ ﷺ داخل في عمومها؛ كما في سائر الخطابات، فلا يرد على المصنّف أنّ هذه الآية ليست في حقه ﷺ!

(و) أدّبه بمثل (قوله) تعالى في سورة فصّلت:

(وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ) السيئة (بِالَّتِي) أي: بالخصلة التي (هِيَ أَحْسَنُ) ؛ كالغضب بالصبر، والجهل بالحلم، والإساءة بالعفو؛ قاله في «الجلالين» .

وقال النسفي: يعني أنّ الحسنة والسيئة متفاوتتان في أنفسهما؛ فخذ بالحسنة التي هي أحسن من أختها إذا اعترضتك حسنتان، فادفع بها السيئة التي ترد عليك من بعض أعدائك؛ كما لو أساء إليك رجل إساءة؛ فالحسنة: أن تعفو عنه، والتي هي أحسن: أن تحسن إليه مكان إساءته إليك، ومثل أن يذمّك؛ فتمدحه، أو يقتل ولدك؛ فتفتدي ولده من يد عدوّه. (فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ) ؛ أي: فيصير عدوّك كالصديق القريب في محبّته إذا فعلت ذلك.

Rujukan halaman ini: منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول، ج 2، ص 324 (SanadKitab #23683, hlm. urut 940)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.