وفى مستدرك الحاكم من حديث عائشة فى دخول أخيها عبد الرحمن ابن أبى بكر فى مرضه- ﷺ ومعه سواك من أراك، فأخذته عائشة فطيبته ثم أعطته رسول الله- ﷺ فاستاك به «١» . والحديث فى الصحيح وليس فيه ذكر الأراك. وفى بعض طرقه عند البخارى: ومعه سواك من جريد النخل.
وقد روى أبو نعيم فى كتاب السواك، من حديث عائشة قالت: كان النبى- ﷺ يستاك عرضا «٢» ، وروى البيهقى أيضا من حديث ربيعة بن أكثم قال: كان رسول الله- ﷺ يستاك عرضا الحديث.
قال أصحابنا: والمراد بقوله «عرضا» : عرض الأسنان فى طول الفم.
وهل الأولى أن يباشر المستاك بيمينه أو شماله؟ قال بعضهم بيمينه، لحديث:
كان يعجبه التيمن فى ترجله وتنعله وطهره وسواكه. وبناه بعضهم على أنه هل هو من باب التطهير والتطيب، أو من باب إزالة القاذورات. فإن قلنا بالأول استحب أن يكون باليمنى، وإن قلنا بالثانى فبشماله لحديث عائشة:
كانت يد رسول الله- ﷺ اليمين لطهوره وطعامه، واليسرى لخلائه وما كان من أذى «٣» . رواه أبو داود بإسناد صحيح.
قال فى شرح تقريب الأسانيد: وما استدل به على أنه يستحب باليمين ليس فيه دلالة، فإن المراد منه بالشق الأيمن فى الترجل، والبداءة بلبس النعل، والبداءة بالأعضاء اليمنى فى التطهير، والبداءة بالجانب الأيمن فى الاستياك، وأما كونه يفعل ذلك بيمينه فيحتاج إلى نقل، والظاهر أنه من باب إزالة الأذى