كالامتخاط ونحوه فيكون باليسرى. وقد صرح بذلك أبو العباس أحمد القرطبى فقال فى «المفهم» حكاية عن مالك: أنه لا يتسوك فى المساجد لأنه من باب إزالة القذر والله أعلم.
وأما مقدار ما كان- ﷺ يتوضأ أو يغتسل به من الماء:
فعن أنس قال: كان رسول الله- ﷺ يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد، ويتوضأ بالمد، وفى رواية: كان يغتسل بخمسة مكاكيك ويتوضأ بمكوك «١» . رواه البخارى ومسلم وأبو داود وعنده: يتوضأ بإناء يسع رطلين ويغتسل بالصاع. ورواه الترمذى وعنده: أنه- ﷺ قال: «يجزئ فى الوضوء رطلان من الماء» «٢» . وعن عائشة قالت: كان- ﷺ يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد «٣» . رواه أبو داود. وعن ابن عباس، أن النبى- ﷺ وميمونة كانا يغتسلان من إناء واحد «٤» . والصاع: خمسة أرطال وثلث، برطل بغداد، وهو على ما قاله النووى مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم.
وحذر- ﷺ أمته من الإسراف فيه.
ومر بسعد وهو يتوضأ، فقال: «ما هذا السرف يا سعد؟» قال: أفى الوضوء سرف؟ قال: «نعم، وإن كنت على نهر جار» «٥» ، رواه أحمد بإسناد لين، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.