أخرى: فبدأ بالشق الأيمن فوزعه الشعرة والشعرتين بين الناس، ثم قال بالأيسر، فصنع مثل ذلك، ثم قال: ها هنا أبو طلحة؟ فدفعه إليه «١» . وفى أخرى: رمى جمرة العقبة ثم انصرف إلى البدن فنحرها والحجام جالس، وقال بيده على رأسه، فحلق الشق الأيمن فقسمه بين من يليه، ثم قال: احلق الشق الآخر، فقال: أين أبو طلحة؟ فأعطاه إياه «٢» . رواه الشيخان.
وعند الإمام أحمد: أنه استدعى الحلاق فقال له وهو قائم على رأسه بالموسى، ونظر فى وجهه وقال: يا معمر، أمكنك رسول الله- ﷺ من شحمة أذنه وفى يدك الموسى، قال: فقلت له، أما والله يا رسول الله، إن ذلك لمن نعم الله علىّ ومنّه، قال: «أجل» «٣» . وقال البخارى: وزعموا أن الذى حلق للنبى- ﷺ معمر بن عبد الله بن نضلة بن عوف. انتهى. وهو عند ابن خزيمة فى صحيحه، وعند الإمام أحمد: وقلم- ﷺ أظفاره وقسمها بين الناس.
وعنده أيضا: من حديث محمد بن زياد، أن أباه حدثه، أنه شهد النبى- ﷺ عند المنحر ورجل من قريش وهو يقسم أضاحى، فلم يصبه شئ ولا صاحبه، فحلق رسول الله- ﷺ رأسه فى ثوبه فأعطاه شعره، فقسم منه على رجال وقلم أظفاره فأعطاه صاحبه، وكان يخضب بالحناء والكتم.
وعن أبى هريرة: أن رسول الله- ﷺ قال: «اللهم اغفر للمحلقين» ، قالوا يا رسول الله، وللمقصرين، قال: «اللهم اغفر للمحلقين» ، قالوا يا رسول الله، وللمقصرين، قال: «اللهم اغفر للمحلقين» ، قالوا يا رسول الله، وللمقصرين، قال: «وللمقصرين» «٤» رواه الشيخان. وليس فيه تعيين: هل قاله- ﷺ فى الحديبية أو فى حجة الوداع؟