فقالوا: الفضل بن العباس. وازدحم الناس فقال النبى- ﷺ: «يا أيها الناس، لا يقتل بعضكم بعضا، وإذا رميتم الجمرة فارموا بمثل حصى الخذف» «١» . وفى هذا دليل على جواز استظلال المحرم بالمحمل ونحوه، وقد مر أنه- ﷺ ضربت له قبة من شعر بنمرة.
وفى رواية جابر عند مسلم وأبى داود قال: رأيته- ﷺ يرمى على راحلته يوم النحر، وهو يقول: «خذوا عنى مناسككم لا أدرى لعلى لا أحج بعد حجتى هذه» «٢» . وفى رواية قدامة عند الترمذى رأيته يرمى الجمار على ناقة له صهباء، ليس ضرب ولا طرد ولا إليك إليك «٣» انتهى. ثم انصرف- ﷺ إلى المنحر، فنحر ثلاثا وستين بدنة، ثم أعطى عليّا فنحر ما غبر، وأشركه فى هديه ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت فى قدر فطبخت، فأكلا من لحمها، وشربا من مرقها «٤» . وفى رواية جابر عند مسلم: نحر- ﷺ عن نسائه بقرة، وقالت عائشة: نحر- ﷺ عن آل محمد فى حجة الوداع بقرة واحدة «٥» . رواه أبو داود.
ثم أتى رسول الله- ﷺ منزله بمنى، ثم قال للحلاق: «خذ» ، وأشار بيده إلى جانبه الأيمن ثم الأيسر، ثم جعل يعطيه الناس «٦» . وفى رواية: أنه قال للحلاق: «ها» ، وأشار بيده إلى الجانب الأيمن، فقسم شعره بين من يليه، ثم أشار إلى الحلاق إلى الجانب الأيسر فحلقه وأعطاه أم سليم «٧» . وفى