Lewati ke konten

Kitab: Al-Mawahib al-Laduniyyah · Pengarang: القسطلاني

Baca Juz 1, halaman 39

  1. الجزء الأول
  2. المقصد الأول
  3. [تشريف الله تعالى له ﷺ]

[تشريف الله تعالى له ﷺ]

اعلم يا ذا العقل السليم، والمتصف بأوصاف الكمال والتتميم- وفقنى الله وإياك بالهداية إلى الصراط المستقيم- أنه لما تعلقت إرادة الحق تعالى بإيجاد خلقه، وتقدير رزقه، أبرز الحقيقة المحمدية من الأنوار الصمدية «١» فى الحضرة الأحدية، ثم سلخ منها العوالم كلها، علوها وسفلها، على صورة حكمه، كما سبق فى سابق إرادته وعلمه، ثم أعلمه تعالى بنبوته، وبشره برسالته، هذا وآدم لم يكن إلا- كما قال، بين الروح والجسد «٢» ، ثم انبجست منه- ﷺ عيون الأرواح، فظهر بالملأ الأعلى، وهو بالمنظر الأجلى، فكان لهم المورد الأحلى، فهو- ﷺ الجنس العالى على جميع الأجناس، والأب الأكبر لجميع الموجودات والناس «٣» .

ولما انتهى الزمان باسم الباطن فى حقه- ﷺ إلى وجود جسمه، وارتباط الروح به، انتقل حكم الزمان إلى الاسم الظاهر، فظهر محمد ﷺ بكليته جسما وروحا، فهو- ﷺ وإن تأخرت طينته، فقد عرفت قيمته، فهو خزانة السر، وموضع نفوذ الأمر، فلا ينفذ أمر إلا منه، ولا ينقل خير إلا عنه:

ألا بأبى من كان ملكا وسيدا ... وآدم بين الماء والطين واقف

فذاك الرسول الأبطحى محمد ... له فى العلا مجد تليد وطارف

أتى بزمان السعد فى آخر المدى ... وكان له فى كل عصر مواقف

Rujukan halaman ini: المواهب اللدنية بالمنح المحمدية، ج 1، ص 39 (SanadKitab #23685, hlm. urut 52)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.