إسلام لمن لا هجرة له بعناها وهاجرنا، فقال- ﷺ: «اتقوا الله حيث كنتم فلن يلتكم عن أعمالكم شيئا» «١» .
وقدم عليه وفد غامد «٢» سنة عشر، وكانوا عشرة، فأقروا بالإسلام وكتب لهم كتابا فيه شرائع الإسلام، وأمر أبى بن كعب فعلمهم قرآنا، وأجازهم- ﷺ وانصرفوا.
وقدم عليه وفد الأزد «٣» ، ذكر أبو نعيم فى كتاب معرفة الصحابة، وأبو موسى المدينى، من حديث أحمد بن أبى الحوارى، قال: سمعت أبا سليمان الدارانى.
قال: حدثنى علقمة بن يزيد بن سويد الأزدى قال: حدثنى أبى عن جدى قال:
وفدت سابع سبعة من قومى على رسول الله- ﷺ فلما دخلنا عليه وكلمناه أعجبه ما رأى من سمتنا فقال: «ما أنتم» قلنا مؤمنون فتبسم- ﷺ وقال: «إن لكل قول حقيقة فما حقيقة قولكم وإيمانكم؟» قلنا: خمس عشرة خصلة، خمس منها أمرتنا رسلك أن نؤمن بها، وخمس أمرتنا أن نعمل بها، وخمس تخلقنا بها فى الجاهلية فنحن عليها إلا أن تكره منها شيئا، فقال ﷺ: «ما الخمس التى أمرتكم بها رسلى؟» .
قلنا: أمرتنا أن نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت.
قال: «وما الخمس التى أمرتكم أن تعملوا بها؟» .
قلنا: أمرتنا أن نقول لا إله إلا الله ونقيم الصلاة ونؤتى الزكاة، ونصوم رمضان ونحج البيت إن استطعنا إليه سبيلا. قال: «وما الخمس التى تخلقتم بها فى الجاهلية؟» .
قلنا: الشكر عند الرخاء، والصبر عند البلاء، والرضا بمر القضاء، والصدق فى مواطن اللقاء، وترك الشماتة بالأعداء.