ابن عمر رأى النبى- ﷺ يصبغ بالصفرة «١» . وعن ابن عمر: إنما كان شيبه- ﷺ نحوا من عشرين شعرة بيضاء «٢» رواه الترمذى. وروى أيضا عن ابن عباس قال أبو بكر: يا رسول الله قد شبت قال: «شيبتنى هود والواقعة والمرسلات، وعم يتساءلون، وإذا الشمس كورت» «٣» . وفى حديث جابر عنده: لم يكن فى رأسه- ﷺ شيب إلا شعرات فى مفرق رأسه إذا ادهن واراهن الدهن. وفى رواية البيهقى: كان أسود اللحية حسن الشعر. واختلف العلماء: هل خضب- ﷺ أم لا؟ قال القاضى عياض: منعه الأكثرون وهو مذهب مالك. وقال النووى: المختار أنه صبغ فى وقت وترك فى معظم الأوقات، فأخبر كل بما رأى وهو صادق، قال: وهذا التأويل كالمتعين، فحديث ابن عمر فى الصحيحين ولا يمكن تركه ولا تأويل له. وأما اختلاف الرواية فى قدر شيبه فالجمع بينهما أنه رأى شيبا يسيرا، فمن أثبت شيبه أخبر عن ذلك اليسير ومن نفاه أراد لم يكثر فيه، كما قال فى الرواية الآخرى: لم ير الشيب إلا قليلا، انتهى.
وعن جابر بن سمرة قال: كان- ﷺ قد شمط مقدم رأسه ولحيته، وكان إذا ادهن لم يتبين، فإذا شعث رأسه تبين وكان كثير شعر اللحية «٤» .
رواه مسلم والنسائى. وعن أنس كان- ﷺ يكثر دهن رأسه وتسريح لحيته «٥» . رواه البغوى فى شرح السنة. وقد وصفه- ﷺ ابن أبى هالة بأنه