البخارى من حديث أنس بن مالك: أقبلنا مع رسول الله- ﷺ من خيبر، وإنى لرديف أبى طلحة وهو يسير، وبعض نساء رسول الله- ﷺ رديف رسول الله- ﷺ، إذ عثرت الناقة، فقلت: المرأة، فقال رسول الله- ﷺ: «إنها أمكم» ، فشددت الرحل، وركب رسول الله- ﷺ، الحديث «١» . والمرأة: صفية، والردف والرديف: الراكب خلف الراكب بإذنه.
وقال معاذ بن جبل: بينا أنا رديف النبى- ﷺ ليس بينى وبينه إلا آخرة الرحل. وقد ركب- ﷺ على حمار على إكاف عليه قطيفة فدكية أردف أسامة وراءه.
ولما قدم- ﷺ مكة استقبله أغيلمة بنى عبد المطلب، فحمل واحدا بين يديه، وآخر خلفه. وقال ابن عباس: أتى رسول الله- ﷺ مكة وقد حمل قثم بين يديه والفضل خلفه، أو قثم خلفه والفضل بين يديه «٢» ، رواه البخارى. وذكر المحب الطبرى فى مختصر السيرة النبوية له، أنه- ﷺ ركب حمارا عريا إلى قباء وأبو هريرة معه، قال: «يا أبا هريرة أأحملك» فقال: ما شئت يا رسول الله، فقال: «اركب» ، فوثب أبو هريرة ليركب فلم يقدر فاستمسك رسول الله- ﷺ فوقعا جميعا. ثم ركب- ﷺ ثم قال:
«يا أبا هريرة أأحملك» ؟ فقال: ما شئت يا رسول الله فقال: «اركب» فلم يقدر فتعلق برسول الله- ﷺ فوقعا جميعا، ثم قال: «يا أبا هريرة أأحملك» فقال: لا والذى بعثك بالحق لا رميتك ثالثا «٣» .
وذكر المحب الطبرى أيضا: أنه- ﷺ كان فى سفر، وأمر أصحابه بإصلاح شاة فقال رجل: يا رسول الله على ذبحها، وقال الآخر: يا رسول الله، على سلخها، وقال آخر: يا رسول الله، على طبخها فقال رسول الله- ﷺ: «علىّ جمع الحطب» فقالوا: يا رسول الله نكفيك العمل، فقال: