رسول الله ﷺ واتبعته فجعل يتتبع حجر نسائه يسلم عليهن، ويقلن: كيف وجدت أهلك؟ فما أدري، أنا أخبرته أن القوم خرجوا، أو أخبرني؟ فانطلق حتى دخل البيت، فذهبت أدخل معه، فألقى الستر بيني وبينه، ونزل الحجاب» .
لقد نزلت آية الحجاب في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ وَلكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً «١» منذ هذه اللحظة أصبح الحجاب مفروضا ومضروبا على أمهات المؤمنين وجميع المؤمنات.
وفي كتاب النكاح لصحيح الإمام مسلم بن الحجاج ثبت أن رسول الله ﷺ أولم على زينب بذبح شاة.
قال ابن عباس- ﵄: كان ناس من المؤمنين يتحينون طعام النبي ﷺ، فيدخلون قبل أن يدرك الطعام، ويقاعدون إلى أن يدرك، ثم يأكلون، ولا يخرجون فنزلت «٢» .