وكانت ﵂ اسمها برة فسمّاها رسول الله ﷺ زينب.
وبنى عليها رسول الله ﷺ، وكان لا بد أن تلتهب نيران الغيرة في نسائه ﵅، فإن ذلك أمر طبيعي، فمثلهن لا بد أن يغرن على مثله، ولا سيما وأن هذه العروس لها مكانتها من جهة القربى منه ﷺ، ثم إنها رزقت جمالا وملاحة وصباحة ... فضلا عن أنهن جميعهن زوجهن أولياؤهن، لكنها- أي زينب- زوجها الله ﷾ من فوق سبع سموات.. فكان قمينا بها وحريا بها أن تفخر عليهن جميعا.
وكانت عائشة أولى المضرورات نفسيا من ضرائر زينب، فقد كانت قبل ذلك لا تجد من تمكن أن تكون شاغلة لمكانتها في قلب النبي ﷺ، وها هي ترى زينب بجمالها وبهائها ووضاءتها، منافسا قويا شديد المراس قوي الشكيمة.
وقد ذكر صاحب السيرة، وابن عبد البر في الاستيعاب وابن حجر في الإصابة أن عائشة ﵂ قالت: «لم تكن واحدة من نساء النبي تناصبني غير زينب» .
إنصاف الضرة
لما كان حديث الإفك كارثة وقعت، ابتلي بها، وفتن فيها كثير من الناس، وكانت السيدة عائشة- ﵂ العفيفة الحصان دريئة وهدفا وغرضا لألسنة المتخرصين والمنافقين وأعداء الإسلام، وذلك للزراية والطعن والثلب في