Lewati ke konten

Kitab: An-Nihayah fi Gharibil Hadits · Pengarang: ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Baca Juz 4, halaman 82

  1. حرف القاف
  2. باب القاف مع الطاء
  3. (قطع)

وَقِيلَ: المُقَطَّعات لَا وَاحِدَ لَهَا، فَلَا يُقَالُ للجُبَّة الْقَصِيرَةِ مُقَطَّعة، وَلَا للقَميص مُقَطَّع، وَإِنَّمَا يُقَالُ لجُمْلة الثِّيَابِ القِصار مُقَطعات، وَالْوَاحِدُ ثَوبٌ.

(هـ) وَفِيهِ «نَهى عَنْ لُبْس الذَّهَبِ إلآَّ مُقَطعا» أَرَادَ الشَّيْءَ الْيَسِيرَ مِنْهُ، كالْحَلقة والشنَّفْ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وكَره الْكَثِيرَ الَّذِي هُوَ عَادَةُ أَهْلِ السَّرَف والخُيَلاء والكِبْر. واليسيرُ هُوَ مَا لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ.

ويُشْبِه أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا كَرِه اسْتِعْمَالَ الْكَثِيرِ مِنْهُ؛ لِأَنَّ صَاحِبَهُ رُبَّمَا بَخِل بِإِخْرَاجِ زَكَاتِهِ فَيأثَم بِذَلِكَ عِنْدَ مَن أوجَب فِيهِ الزَّكَاةَ.

(هـ) وَفِي حَدِيثِ أبْيَضَ بْنِ حَمَّال «أَنَّهُ اسْتَقْطَعَه الملْح الَّذِي بمأرب» أى سأله أن أَنْ يَجعله لَهُ قِطاعا يَتَمَلَّكُه ويَسْتَبِدُّ بِهِ ويَنْفرِدُ. والإِقطاع يَكُونُ تَمْلِيكًا وَغَيْرَ تَمليك.

(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَمَّا قَدِم المدينةَ أَقْطَع الناسَ الدُّورَ» أَيْ أنزْلَهم فِي دُور الأنْصار.

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ أَقْطَع الزُّبَير نَخْلاً» يُشْبِه أَنَّهُ إِنَّمَا أَعْطَاهُ ذَلِكَ مِنَ الخُمس الَّذِي هُوَ سَهْمُهُ، لِأَنَّ النَّخْلَ مَالٌ ظَاهِرُ الْعَيْنِ حَاضِرُ النَّفْع، فَلَا يَجُوزُ إِقْطاعُه. وَكَانَ بعضُهم يَتأوّل إِقْطاع النَّبِيِّ ﷺ المُهاجرين الدُّورَ عَلَى مَعْنَى العارِية.

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «كَانُوا أَهْلَ دِيوان أَوْ مُقْطَعين» بِفَتْحِ الطَّاءِ، ويُروى «مُقْتَطِعين» ؛ لِأَنَّ الجُند لَا يَخْلُون مِنْ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ.

وَفِي حَدِيثِ الْيَمِينِ «أَوْ يَقْتَطِع بِهَا مال امْرِىء مُسْلِمٍ» أَيْ يَأْخُذُهُ لِنَفْسِهِ مُتَمَلِّكًا، وَهُوَ يَفْتَعِلُ مِنَ القَطْع.

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فخَشِينا أَنْ يُقْتَطَع دونَنا» أَيْ يُؤْخَذَ ويُنْفَرد بِهِ.

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وَلَوْ شِئنا لاقْتَطَعْنَاهم» .

وَفِيهِ «كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْطَع بَعْثاً» أَيْ يُفْرد قَوماً يَبْعَثهم فِي الغَزْو ويُعَيّنهم مِنْ غَيْرِهِمْ.

وَفِي حَدِيثِ صِلَةِ الرَّحِمِ «هَذَا مَقام العائذِ بِكَ مِنَ القَطِيعة» القَطيعة: الْهِجْرَانُ وَالصَّدُّ، وَهِيَ فَعِيلة، مِنَ القَطْع، ويُريد بِهِ تَرْكَ البرِّ وَالْإِحْسَانِ إِلَى الْأَهْلِ وَالْأَقَارِبِ، وَهِيَ ضدُّ صِلَةِ الرَّحِمِ.

Rujukan halaman ini: النهاية في غريب الحديث والأثر، ج 4، ص 82 (SanadKitab #23691, hlm. urut 1554)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.