(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁ «لَيْسَ فِيكُمْ مَنْ تَقَطَّعُ دُونَهُ «١» الأعْناق مِثْل «٢» أَبِي بَكْرٍ» أَيْ لَيْسَ فِيكُمْ [أحَدٌ] «٣» سابقٌ إِلَى الْخَيْرَاتِ، تَقَطَّع أعْناق مُسابقيه حَتَّى لَا يَلْحَقَه أحدٌ مِثْل أَبِي بَكْرٍ ﵁. يُقَالُ للفَرس الجَواد: تَقَطَّعَت أَعْنَاقُ الْخَيْلِ عَلَيْهِ فَلَمْ تَلْحقه.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ «٤» ﵁ «فَإِذَا هِيَ يُقَطَّع «٥» دونَها السَّراب» أَيْ تُسْرع إسْراعاً «٦» كَثِيرًا تَقَدّمَت بِهِ وفاتَت، حَتَّى إِنَّ السَّراب يَظْهر دونَها: أَيْ مِن وَرائها لبُعدِها فِي البَرِّ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ «أَنَّهُ أَصَابَهُ قُطْع» القُطْع: انْقطاع النَّفَس وضِيقُه.
(هـ) وَفِيهِ «كَانَتْ يَهُودُ قَوْمًا لَهُمْ ثِمارٌ لَا تُصِيبها قُطْعَةٌ» أَيْ عَطَشٌ بِانْقِطَاعِ الْمَاءِ عَنْهَا.
يُقَالُ: أَصَابَتِ الناسَ قُطْعَةٌ: أَيْ ذَهَبت مِياه رَكاياهم.
وَفِيهِ «إِنَّ بَيْن يَدَي السَّاعَةِ فِتَناً كقِطْع اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ» قِطْعُ اللَّيْلِ: طَائِفَةٌ مِنْهُ، وقِطْعة.
وجَمْع القِطْعة: قِطَع. أَرَادَ فِتْنة مُظلِمة سَوْدَاءَ تَعْظِيمًا لِشأنها.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ والجِنّي «فَجَاءَ وَهُوَ عَلَى القِطْع فَنَفَضه «٧» » القِطْع بِالْكَسْرِ:
طِنْفِسة تَكُونُ تَحْتَ الرّحْل عَلَى كَتِفَي الْبَعِيرِ.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ قَالَ لَمَّا أنشده العباس ابن مِرْداس أَبْيَاتَهُ العَيْنِيَّة: اقْطَعُوا عَنِّي لِسَانَهُ» أَيْ أعْطُوه وأرْضُوه حَتَّى يَسْكُت، فكَنَي بِاللِّسَانِ عَنِ الْكَلَامِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَتَاهُ رجلٌ فَقَالَ: إِنِّي شَاعِرٌ فَقَالَ: يَا بِلَالُ اقْطَع لِسَانَهُ، فَأَعْطَاهُ أربعين درْهماً» .