وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: «إِذَا فَتَحت مَدَدْت «١» . ويَقْلَاه: لُغَةُ طيّىء» .
يَقُولُ: جَرِّب النَّاسَ، فَإِنَّكَ إِذَا جَرَّبْتَهم قَلَيْتَهم وتَركْتَهُم لمِا يَظْهر لَكَ مِنْ بَواطِن سَرائِرهم.
لَفْظَه لفظُ الْأَمْرِ، وَمَعْنَاهُ الْخَبر: أَيْ مَنْ جَرَّبَهم وخَبَرهم أبْغَضُهم وتَركَهم.
وَالْهَاءُ فِي «تَقْلَه» للسَّكْت.
وَمَعْنَى نَظْم الْحَدِيثِ: وجَدْت الناسَ مَقُولاً فيهم هذا القول.
وقد تكر ذِكْرُ «القِلَى» فِي الْحَدِيثِ.
بَابُ الْقَافِ مَعَ الْمِيمِ
(قَمَأَ)
(س) فِيهِ «أَنَّهُ ﵊ كَانَ يَقْمَأ «٢» إِلَى مَنْزِلِ عَائِشَةَ كَثِيرًا» أي يَدْخُل. وقَمَأتُ بالمكان قَمْأً دَخَلْتُه وأقَمْتُ بِهِ. كَذَا فُسِّر فِي الْحَدِيثِ.
قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ «٣» : وَمِنْهُ اقْتَمَأَ الشيءَ، إِذَا جَمَعه.
(قَمَحَ)
(هـ) فِيهِ «فَرَض رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زكاةَ الفِطْر صَاعًا مِنْ بُرّ أَوْ صَاعًا مِنْ قَمْح» الُبُّر والقَمح هُما الحِنْطة، وَ «أَوْ» لِلشَّكِّ مِنَ الرَّاوِي، لَا للِتَّخْيير.
وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ «القَمْح» فِي الْحَدِيثِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْع «أشْرَبُ فأَتَقَمَّح» أرادت أَنَّهَا تَشْرب حَتَّى تَرْوَى وتَرْفَع رَأْسَهَا. يُقَالُ: قَمَح البعيرُ يَقْمَح، إِذَا رَفَعَ رأسَه مِنَ الْمَاءِ بَعْد الرِّيِّ، ويُروى بِالنُّونِ.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: سَتَقْدَمُ عَلَى اللَّهِ أَنْتَ وشيعتُك رَاضِينَ مَرْضِيِّين، ويَقْدَم عَلَيْهِ عَدُوُّك غِضاباً مُقْمَحِين، ثُمَّ جَمع يَده إِلَى عُنُقه؛ يُريهم كَيْفَ الإِقْمَاح» الإِقْماح:
رَفْع الرَّأْسِ وغَضُّ البَصَر. يُقَالُ: أَقْمَحه الغُلُّ: إِذَا تَرَكَ رأسَه مَرْفُوعًا مِنْ ضِيقِه.